* وجملة:"إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ"معطوفة على جملة:"أَنَا رَاوَدْتُهُ"لا محل لها.
ذَلِكَ:"ذَا": اسم إشارة مبني، وفي محله ما يأتي (1) :
1 -رفع مبتدأ وخبره محذوف، أي: ذلك الذي صرحت به من براءته أمر من
الله لا بد منه، أو ذلك التثبت.
2 -رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك.
3 -نصب مفعول به لفعل مقدَّر، أي: فعل الله ذلك. أو: فعلت أنا ذلك
بتيسير الله، أو: قلت ذلك.
والوجه الأول أظهر، والله أعلم.
واللام: للبُعد، وا لكاف: للخطاب.
وفي المتكلم ما يأتي (2) :
1 -امرأة العزيز، أي: قالت امرأة العزيز ذلك الاعتراف: ليعلم يوسف
أني لم أخنه في الغيب، وهذا اختيار أبي حيان.
2 -يوسف عليه السلام، أي: قال يوسف: فعل الله ذلك التثبت أو
فعلنا ذلك؛ ليعلم العزيز أني لم أخنه في حليلته ...
وهذا اختيار الزمخشري، واختيار الفرَّاء الذي قال:"قال ذلك يوسف لما رجع"
إليه الساقي فأخبره ببراءة النسوة إياه ... وهو متصل بقول امرأته:"الْآنَ حَصْحَصَ"
الْحَقُّ ..."وربما وصل الكلام بالكلام حتى كأنه قول واحد وهو كلام اثنين، فهذا"
من ذلك"."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 191، والفريد 3/ 75، والعكبري/ 735، وإعراب النحاس 2/ 332.
(2) المحيط 5/ 317، والدر 4/ 192، والكشاف 2/ 142، والفريد 3/ 75، وإعراب النحاس
2/ 332، ومعاني الفراء 2/ 47، وتفسير أبي السعود 3/ 166، وفتح القدير 3/ 45، وحاشية
الشهاب 5/ 186، وحاشية الجمل 2/ 460.
الجزء: 12 - الصفحة: 302