فهرس الكتاب

الصفحة 9086 من 10463

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) }

سَبَّحَ: فعل ماض. لِلَّهِ: اللام: فيها قولان (1) :

1 -زائدة للتأكيد، مثل: نَصَحْتُ لزيد، وشكرتُ له؛ إذ يقال: سبحتُ اللَّه، وعلى هذا الوجه يكون لفظ الجلالة مجرورًا لفظًا منصوبًا محلًا. قال أبو حيان:"فجيء باللام لتقوية وصول الفعل إلى المفعول".

2 -اللام للتعليل، أي: أحدث التسبيح لأجل اللَّه. والجارُّ متعلِّق بالفعل"سَبّح".

مَا (2) : اسم موصول في محل رفع فاعل.

وذهب الهمذاني إلى أنها نكرة موصوفة عند أهل البصرة، ولا تكون موصولة عندها.

وذكر هذا في"وَالْأَرْضِ"وهذا يقتضي أن تكون"مَا"المذكورة كالمحذوفة.

فِي السَّمَاوَاتِ: جار ومجرور، متعلِّق بفعل جملة الصِّلة المحذوفة، أي: ما يوجد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 8/ 217، والدر 6/ 272، وأبو السعود 5/ 681، والفريد 4/ 427، وفتح القدير 5/ 165، والكشاف 3/ 199، وحاشية الشهاب 8/ 152.

(2) الفريد 4/ 427 - 428، والمحرر 14/ 284، ومشكل إعراب القرآن 2/ 356"أي: وما في الأرض، ثم حذفت"ما"على أنها نكرة وموصوفة، قامت الصفة، وهي"الأرض"، مقام الموصوف وهو"ما"المحذوفة، ولا يحسن أن تكون"ما"بمعنى الذي فتحذف لأن الصِّلة لا تقوم مقام الموصول عند البصريين، وتقوم الصفة مقام الموصوف عند الجميع، فحمله على الإجماع أولى من حمله على الاختلاف".

الجزء: 27 - الصفحة: 287

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت