3 -ويجوز أن تكون الباء سببيَّة، وتتعلَّق على هذا الوجه بمضمون الجملة المنفيَّة. وهذا هو مقصود الآية. والمعنى عند السمين:"انتفى عنك الكهانة والجنون بسبب نعمة اللَّه عليك، كما تقول: ما أنا بمعسرٍ بحمد اللَّه وعنايته".
4 -والوجه الرابع هو الوجه الأول الذي بدأ به السمين، فذكر أنه مُقْسَم به، متوسط بين اسم"مَا"وخبرها. ويكون جواب القسم على هذا محذوفًا لدلالة المذكور عليه.
والتقدير عنده: ونعمةِ ربك ما أنت بكاهن ولا مجنون. وعلى هذا الوجه يتعلَّق حرف القسم بالفعل المقدَّر للقسم.
رَبِّكَ: مضاف إليه. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
بِكاهِنٍ: الباء: حرف جَرّ زائد.
كَاهِنٍ:
1 -مجرور لفظًا مرفوع محلًا خبر"أَنْتَ".
2 -أو مجرور لفظًا منصوب محلًا خبر"مَا".
* والجملة معطوفة على الجملة الأولى، وفيها معنى التعليل للطلب.
أَمْ (1) :
1 -ذهب العكبري وغيره من العلماء إلى أن"أَمْ"في هذه الآية وما جاء بعدها منقطعة. وتقدَّر بـ"بل"، أو بـ"بل"والهمزة، أو الهمزة وحدها.
والصحيح عند السمين الثاني وهو: بل والهمزة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 151 - 152، والدر 6/ 201، وحاشية الجمل 4/ 218، والبيان 2/ 395، والعكبري/ 1184، والفريد 4/ 373، وفتح القدير 5/ 99، والمحرر 14/ 69، وحاشية الشهاب 8/ 107، وكشف المشكلات/ 1287، والرازي 28/ 255.
الجزء: 27 - الصفحة: 61