كأنك قلت: لو أنّ لي كرَّة فكونًا من المحسنين.
2 -منصوب على جواب التمني المفهوم من قوله:"لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً"، فتكون الفاء سببية، والفعل منصوب بـ"أن"مضمرة وجوبًا.
قال أبو حيان:"والفرق بينهما أن الفاء إذا كانت في جواب التمني كانت"أنْ"واجبة الإضمار. وكان الكون مترتبًا على حصول المتمنَّى، لا مُتَمنَّى، وإذا كانت للعطف على"كَرَّةً"جاز إظهار"أَنْ"وإضمارها، وكان الكون مُتمنى".
3 -قال الفراء:"وإنْ شئت جعلته مردودًا على تأويل"أَنْ"تضمرها في الكرة، كما تقول. لو أنَّ لي أَنْ أكُرَّ فأكون".
ونقل هذا ابن عطيّة عن الطبري، وقال:"وقد قدَّر بعض الناس الكلام. . .".
-واسم"أَكُونَ"ضمير مستتر تقديره"أنا". مِنَ الْمُحْسِنِينَ: جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر.
* جملة"فَأَكُونَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا:
بَلَى (1) : حرف جواب لمنفيّ، أو لداخل عليه همزة التقرير ..
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 436، والدر 6/ 20 - 21، والبيان 2/ 325، ومعاني الزجاج 4/ 359 - 360، وحاشية الجمل 3/ 606، والفريد 4/ 197، والمحرر 12/ 558، والكشاف 3/ 37، والطبري 24/ 14، وأبو السعود 4/ 475، وكشف المشكلات/ 1165، ومجمع البيان 8/ 649، وروح المعاني 24/ 18، والرازي 27/ 7 - 8.
وفي مغني اللبيب 4/ 301"وإنما جاز"بلى. . ."مع أنه لم يتقدَّم أداة نفي لأنّ"لو أنّ الله هداني"يدل على نفي هدايتهِ، ومعنى الجواب حينئذٍ: بلى قد هديتك بمجيء الآيات، أي: قد أرشدتك بذلك".
الجزء: 24 - الصفحة: 50