* وجملة:"تَسْتَفْتِيَانِ"لا محل لها؛ صلة الموصول"الَّذِي".
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ
ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (42)
وَقَالَ: الواو: استئنافية، والفعل ماض، وفاعله تقديره (هو) ، أي: يوسف عليه
السلام. لِلَّذِى: متعلقان بـ"قَالَ".
ظَنَّ: مثل"قَالَ"، وفاعله (هو) وفي عائده وجهان (1) :
1 -يوسف عليه السلام، والظن بمعنى اليقين أو الاجتهاد، أي: ظنّ
يوسف أن الساقي ناج.
2 -الساقي الذي يعود إليه الموصول"الَّذِي"، والظنّ على بابه، أي:
لما أخبره يوسف بما أخبره ترجح عنده أن ينجو.
والوجه الأول عليه الرأي.
أَنَّهُ: حرف مشبه بالفعل ناسخ، والهاء: في محل نصب اسمه، أي: الساقي.
نَاجَ: خبر"أَنَّ"مرفوع، وعلامة رفعه الضمَّة المقدّرة على الياء المحذوفة
للتنوين.
مِنْهُمَا: في متعلّق الجاز والمجرور وجهان (2) :
1 -محذوف صفة لـ"نَاجٍ".
2 -محذوف حال من"الَّذِي"أو من المنوي في"نَاجٍ".
قال أبو البقاء: " ولا يكون متعلقًا بـ"نَاجٍ"؛ لأنه ليس المعنى عليه "، أي: أنه
لو تعلَّق بـ"نَاجٍ"لفهم أن غيرهما نجا منهما، أي: انفلت منهما، والمعنى أن
أحدهما هو الناجي.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) المحيط 5/ 311، والدر 4/ 184، وتفسير أبي السعود 3/ 110، والفريد 3/ 67، وحاشية
الجمل 2/ 4 5 4، والكشاف 2/ 138، وفتح القدير 3/ 33، وحاشية الشهاب 5/ 179.
(2) الدر 4/ 184، والعكبري/ 733، والفريد 3/ 67.
الجزء: 12 - الصفحة: 285