{فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ} :
فَلَا تَكُ: الفاء: رابطة لجواب شرط مقدّر أو استئنافية، و"لَا": ناهية
جازمة، والمضارع ناقص مجزوم، وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة
للتخفيف، واسمه تقديره (أنت) . والنهي للتعريض بمن يداخله الشك، فالرسول - صلى الله عليه وسلم -
لا يشك في ذلك أبدًا (1) .
{فِي مِرْيَةٍ} : متعلقان بمحذوف خبر"تَكُ".
* وجملة: {لَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ} :
1 -في محل جزم جواب شرط مقدَّر، أي: إن جاءك العلم بقصص
عبدة الأوثان وأحوال الأشقياء والسعداء فلا تك في مرية مما يعبد
هؤلاء. قال أبو السعود:"والفاء لترتيب النهي على ما قصَّ من"
القَصص وما بيَّن في تضاعيفها من العواقب الدنيوية والأخروية" (2) ."
2 -استئنافية لا محل لها.
{مِمَّا} : مِن: حرف جر، و"مَا": تحتمل أن تكون (3) :
1 -مصدرية، والمصدر المؤول في محل جر.
2 -موصولة في محل جر.
والجار والمجرور متعلقان بـ {مِرْيَةٍ} أو بصفة لـ {مِرْيَةٍ} .
{يَعْبُدُ} : فعل مضارع مرفوع، ومفعوله محذوف إن كانت"مَا"موصولة، فهو
عائد الموصول، أي: يعبده.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فتح القدير 2/ 599.
(2) انظر تفسيره 3/ 70.
(3) المحيط 5/ 263، والدر 4/ 134، والفريد 2/ 670، وحاشية الشهاب 5/ 140، وحاشية
الجمل 2/ 425.
الجزء: 12 - الصفحة: 184