وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا
أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ
الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)
{وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ} :
الواو: حرف عطف. قُلِ: فعل أمر. والفاعل ضمير مستتر تقديره"أنت".
الحَقُّ: وفيه الأوجه الآتية (1) :
1 -خبر لمبتدأ محذوف، أي: هذا، علي معنى هذا القرآن من ربكم. أو ما
سمعتم الحقُّ، أو المُوْحَى إليك الحقُّ، وعند الأخفش:"قل هو الحق".
2 -مبتدأ مرفوع. خبره متعلّق الجارّ بعده. أي: الحق كائن من ربكم.
3 -فاعل بفعل مقدّر دَل عليه السياق، أي: جاء الحقُّ. كما صرح به في آية
أخرى (2) {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} .
مِنْ رَبِّكُمْ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي (3) :
1 -متعلِّق بمحذوف خبر علي ما ذكرناه من الإعراب في قولنا:"الحَقُّ"
مبتدأ.
2 -إذا أعربت"الحَقُّ"خبرًا لمبتدأ محذوف يجوز أن يتعلَّق الجار بما يلي:
أ- بمحذوف خببر ثانٍ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 120، والدر 4/ 450، والفريد 3/ 332، وحاشية الشهاب 6/ 97، وحاشية الجمل
3/ 1 2، وأبو السعود 3/ 378، والمحرر 9/ 294، والكشاف 2/ 258، ومعاني الأخفش/
396، والقرطبي 0 1/ 392.
(2) سورة الاسراء 17/ 81.
(3) البحر 6/ 120، والدر 4/ 450، والفريد 3/ 332، وأبو السعود 3/ 378، وحاشية الشهاب
6/ 97، وروح المعاني 15/ 265 - 266.
الجزء: 15 - الصفحة: 303