ب- خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو من ربكم ذكره الهمداني.
جـ- متعلَّق بمحذوف حال من الضمير المنوِيّ في"الحَقُ". أي: كائنًا
منه. ذكره الهمداني، وأيو السعود.
قال الشهاب:"والجارّ والمجرور حال مؤكًدة من"الحَقُّ"."
* والجملة معطوفة علي جملة"وَاصْبِرْ"في الآية السابقة؛ فلها حكمها.
وذهب أبو السّعود (1) إلي أنها مقول قولِ مقدَّر، أي: قل لهم ذلك. ومثله عند
الشوكاني.
{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} :
فَمَن: الفاء: استئنافية. وذهب أبو السعود (2) إلي أنها لترتيب ما بعدها علي ما
قبلها بطريق التهديد لا لتفريعه. مَن: فيه ما يأتي (3) :
1 -اسم شرط جازم مبني علي السكون في محلَّ رفع مبتدأ. وهو الظاهر عند
السمين.
2 -اسم موصول مبني علي السكون في محلَّ رفع مبتدأ.
شَاءَ: فعل ماض مبني علي الفتح في محلَّ جزم بـ"مَن"إذا جعلته شرطًا.
والفاعل: ضمير مستتر تقديره هو. وفيه قولان (4) :
1 -ضمير يعود علي"مَن"، وهو الظاهر عند السمين، وهو رأي الجمهور.
2 -ضمير يعود علي الله. وهذا تفسير ابن عباس وهو خلاف رأي الجمهور.
ومفعول المشيئة مقدَّر، أي (5) : من شاء أن يؤمن ... ، وهو المصدر المؤول:
أي: من شاء الإيمان. وذكرنا مرارًا أن مفعول المشيئة يكثر حذفه (6) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 3/ 378، وفتح القدير 3/ 282.
(2) أبو السعود 3/ 378.
(3) الدر 4/ 450.
(4) الدر 4/ 450.
(5) حاشية الجمل 3/ 21.
(6) وانظر البحر 6/ 19.
الجزء: 15 - الصفحة: 304