الواو: عاطفة أو استئنافيَّة.
مِنْ آيَاتِهِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
الْجَوَارِ (1) :
1 -مبتدأ مؤخَّر مرفوع، وعلامة رفعه ضَمَّة مقدَّرة على الياء المحذوفة لفظًا وخطًا، وأصله: الجواري.
وأصل هذا اللفظ أنه صفة لمحذوف، أي: السفن الجواري، فلما حُذِف الموصوف، وهو"السفن"، أخذت الصِّفة حكمه.
قال أبو حيان (1) :"وحَسَّن ذلك قولُه:"فِي الْبَحْرِ"، فدَلّ ذلك على أنها صفة للسُّفن، وإلّا فهي صفة غير مختصة، فكان القياس ألّا يُحْذَف الموصوف ويقوم مقامه، ويمكن أن يُقال: إنها صفة غالبة كالأَبْطح، فجاز أن تلي العوامل بغير ذكر الموصوف".
وقال السمين:"فإن قلت: الصِّفة متى لم تكن خاصّة بموصوفها امتنع حَذْف الموصوف، لا تقول: مررت بماشٍ؛ لأنه المشي عام، وتقول: مررت بمهندسٍ وكاتب، والجري ليس من الصِّفات الخاصَّة فما وجه ذلك؟"
الجواب أن قوله: البحر قرينة دالَّة على الموصوف. . ."."
2 -وأجازوا أن يكون فاعلًا (2) بالجارّ. كذا عند العكبري.
ومراده أنه فاعل لمتعلَّق الجارّ، أي: استقرّ من آياته الجواري.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 7/ 520، والدر 6/ 82، وأبو السعود 5/ 530، وحاشية الجمل 4/ 66، وحاشية الشهاب 7/ 423، وإعراب القراءات السبع وعللها 2/ 284، والرازي 27/ 175.
(2) العكبري/ 1134.
الجزء: 25 - الصفحة: 99