وفي قوله: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ} قال الفرَّاء:"ليس هذا بخبر ماض يخبر عنه كما تقول: إنما كنت حبيبًا، ولكن: إنما كان ينبغي أن يكون قول المؤمنين إذا دعوا أن يقولوا سمعنا وأطعنا، وهو أدب من الله. كذا جاء التفسير"، وإلى مثله ذهب ابن جنِّي وغيره.
{وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} :
الواو: للاستئناف. {أُولَئِكَ} : في محل رفع مبتدأ. هم: للفصل أو في محل رفع مبتدأ ثان. المفلحون: مرفوع، وعلامة رفعه الواو. خبرًا عن {أُولَئِكَ} ، أو عن"هُمُ"، وعلى هذا يكون {هُمُ الْمُفْلِحُونَ} في محل رفع خبرًا عن {أُولَئِكَ} .
* وجملة: {وَأُولَئِكَ هُمُ ... } تذييل لا محل له من الإعراب.
الواو: للاستئناف. مَن: شرطية في محل رفع مبتدأ. {يُطِعِ} : مضارع مجزوم وهو فعل الشرط. والفاعل ضمير مستتر. {اللَّهَ} : الاسم الجليل مفعول به منصوب. {وَرَسُولَهُ} : الواو: للعطف. {رَسُولَهُ} : معطوف على منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة. {وَيَخْشَ} : مضارع مجزوم عطفًا على فعل الشرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلة. والفاعل: ضمير مستتر. {اللَّهَ} : الاسم الجليل مفعول به منصوب. {وَيَتَّقْهِ} : الواو: للعطف. {يَتَّقْهِ} : مضارع مجزوم عطفًا على ما قبله. وأصله (ويتَّقِهِ) .
قال السمين:"وجزمه بحذف حرف العلّة؛ قال الفارسي: الكسرة في الهاء لالتقاء الساكنين، وليست الكسرة التي قبل العلّة. وذلك أن هاء الكناية [يعني الضمير] ساكنة في قراءته. ولما أجرى (تَقِهْ) مجرى (كَتِف) ، وسكَّن القاف التقى ساكنان. ولما التقى الساكنان اضطر إلى تحريك أحدهما، فإما أن يحرك الأول أو"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 430، والدر 5/ 229، والبيان 2/ 198، والكشاف 3/ 81، والعكبري 2/ 976، ومكي 481، والطبرسي 7/ 280، وأبو السعود 4/ 104، والشهاب 6/ 396، وفتح القدير 2/ 276.
الجزء: 18 - الصفحة: 256