-وعند الزجاج (1) معنى الكلام على التحذير، والعرب تحذَّر وتُغْري بالرفع كالنّصب.
تقدَّم إعراب مثل هذه الآية في سورة الحاقّة:"وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ"الآية/ 3.
ومثله في سورة القدر"وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ"الآية/ 2.
وقال أبو السعود (2) :"وَمَا: في حَيِّز الرفع على الابتداء، وأَدْرَاكَ: هو الخبر. ولا سبيل إلى العكس ههنا."
ومَا الْقَارِعَةُ: جملة كما مرّ، محلُّها النصب على نزع الخافض؛ لأن"أدرى"يتعدَّى إلى المفعول الثاني بالباء، كما في قوله تعالى:"ولا أدراكم به"، فلما وقعت الجملة الاستفهاميَّة معلِّقة له كانت في موقع المفعول الثاني.
* والجملة الكبيرة معطوفة على ما قبلها من الجملة الواقعة خبرًا للمبتدأ الأول، أيْ: وأيّ شيء أعلمك ما شأن القارعة"."
وقال الشوكاني (3) :"مَا: الاستفهاميَّة مبتدأ. وأَدْرَاكَ: خبرها، ومَا الْقَارِعَةُ: مبتدأ وخبر، والجملة في محلّ نصب على أنها المفعول الثاني، أي: وأيّ شيء أعلمك ما شأن القارعة".
{يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) }
يَوْمَ: فيه الأوجه الآتية (4) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 563، والرازي 32/ 71.
(2) أبو السعود 5/ 898.
(3) فتح القدير 5/ 486، وانظر حاشية الجمل 4/ 578، وإعراب ثلاثين سورة/ 160.
(4) البحر 8/ 506، والدر 6/ 564، وحاشية الشهاب 8/ 393، وحاشية الجمل 4/ 578، والكشاف 3/ 355، والمحرر 15/ 553، وإعراب ثلاثين سورة/ 160، وفتح القدير =
الجزء: 30 - الصفحة: 420