فهرس الكتاب

الصفحة 10345 من 10463

-وعند الزجاج (1) معنى الكلام على التحذير، والعرب تحذَّر وتُغْري بالرفع كالنّصب.

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ(3)}

تقدَّم إعراب مثل هذه الآية في سورة الحاقّة:"وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ"الآية/ 3.

ومثله في سورة القدر"وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ"الآية/ 2.

وقال أبو السعود (2) :"وَمَا: في حَيِّز الرفع على الابتداء، وأَدْرَاكَ: هو الخبر. ولا سبيل إلى العكس ههنا."

ومَا الْقَارِعَةُ: جملة كما مرّ، محلُّها النصب على نزع الخافض؛ لأن"أدرى"يتعدَّى إلى المفعول الثاني بالباء، كما في قوله تعالى:"ولا أدراكم به"، فلما وقعت الجملة الاستفهاميَّة معلِّقة له كانت في موقع المفعول الثاني.

* والجملة الكبيرة معطوفة على ما قبلها من الجملة الواقعة خبرًا للمبتدأ الأول، أيْ: وأيّ شيء أعلمك ما شأن القارعة"."

وقال الشوكاني (3) :"مَا: الاستفهاميَّة مبتدأ. وأَدْرَاكَ: خبرها، ومَا الْقَارِعَةُ: مبتدأ وخبر، والجملة في محلّ نصب على أنها المفعول الثاني، أي: وأيّ شيء أعلمك ما شأن القارعة".

{يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) }

يَوْمَ: فيه الأوجه الآتية (4) :

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 6/ 563، والرازي 32/ 71.

(2) أبو السعود 5/ 898.

(3) فتح القدير 5/ 486، وانظر حاشية الجمل 4/ 578، وإعراب ثلاثين سورة/ 160.

(4) البحر 8/ 506، والدر 6/ 564، وحاشية الشهاب 8/ 393، وحاشية الجمل 4/ 578، والكشاف 3/ 355، والمحرر 15/ 553، وإعراب ثلاثين سورة/ 160، وفتح القدير =

الجزء: 30 - الصفحة: 420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت