والكاف في محل جَرّ بالإضافة. وفي تعلُّق الجارّ ما يلي (1) :
1 -متعلِّق بـ"هَبْ"، وعلى هذا تكون"مِن"لابتداء الغاية مجازًا، أي: هَبْ لي من عندك.
2 -يجوز أن يُعَلَّق بمحذوف حال من"ذُرِّيَّةً"فقد كان صفة"ذُرِّيّة طيّبة من عندك"، فلما قُدِّم على النكرة انتصب حالًا. وتقدَّم إعراب مثله:"وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً"في الآية/ 8 من هذه السورة.
ذُرِّيَّةً: مفعول به منصوب. طَيِّبَةً: صفة لـ"ذُرِّيَّةً"منصوبة.
* جملة"قَالَ. . ."استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب. قال أبو حيّان (2) :"هذه الجملة شرح للدعاء وتفسير له".
* وجملة"رَبِّ هَبْ. . ."في محل نَصْب مقول القول.
إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ: إِنَّكَ: إنّ: حرف ناسخ، والكاف: في محل نصب اسمه. سَمِيعُ: خبر مرفوع، الدُّعَاءِ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب. وفيها معنى التعليل والبيان. قال أبو السعود:"وهو تعليل لما قبله. . .".
فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ: فَنَادَتْهُ: الفاء: حرف عطف، نَادَى: فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء ساكنين: الألف وتاء التأنيث. والتاء: حرف
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 2/ 80، وفي تفسير أبي السعود: "كلا الجارَّيْن متعلِّق بـ"هَبْ"، لاختلاف معنييهما. . . . ويجوز أن يتعلّق بمحذوف وقع حالًا من"ذُرِّيَّةً"، أي: كائنة من لدنك" انظر 1/ 355، والفريد 1/ 567، والعكبري/ 256.
(2) البحر 2/ 444، وقال أبو السعود:"تفسير للدعاء وبيان لكيفيته، لا محلّ لها من الإعراب"انظر تفسيره 1/ 355.
الجزء: 3 - الصفحة: 231