5 -وقيل (1) : يتعلق بمحذوف يفسره المذكور، وفيه بُعْد، كذا عند الشهاب. وأخذه عنه الألوسي. والوجه الأول.
قَوْلًا: وفيه إعرابان (2) :
1 -مفعول به لـ"قُل"، ويكون"قُل"على معنى فعل يتعدّى إلى مفرد، لا على ظاهره. والتقدير عند الزمخشري: أدخل قولًا بليغًا يبلغ منهم، ويؤثر فيهم. وقدّر الهمذاني جعله بمعنى الكلام، أي: وقل لهم كلامًا بليغًا.
2 -مفعول مطلق منصوب.
بَلِيغًا: نعت لـ"قَوْلًا"منصوب مثله.
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ: الواو: استئنافيَّة. مَا: نافية. أَرْسَلْنَا: فعل وفاعل. مِن رَسُولٍ: مِن: حرف جر زائد. رَسُولٍ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
وذكر الرازي (3) أنه يمكن أن يكون التقدير: وما أرسلنا من هذا الجنس أحدًا إلا كذا وكذا. قلنا: وعلى هذا التقدير: يكون"من"حرف جر أصليًا.
إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ: إِلَّا: أداة حصر، والاستثناء مفرغ من المفعول له. لِيُطَاعَ: اللام: لام كي"لام التعليل". يُطَاعَ: فعل مضارع مبني للمفعول منصوب بـ"أنْ"مضمرة جوازًا بعد اللام، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. والنائب
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حاشية الشهاب 3/ 150، وروح المعاني 5/ 69.
(2) الفريد 1/ 752، وانظر الكشاف 1/ 405.
(3) قال:"وعلى هذا التقدير تكون المبالغة أتم"انظر الرازي 10/ 164.
الجزء: 5 - الصفحة: 110