وأكثر الكلام فيها الرفع؛ لأنها تكون في مذهب الصِّفة، ألا ترى أنك تقول: الرُّطَب إذا اشتدّ الحَرُّ. تريد في ذلك الوقت. . ."."
وقال أبو جعفر النّحاس (1) :"وأجاز النحويون جميعًا الجزم بـ"إِذَا"، وأن تُجْعَل بمنزلة حروف المجازاة؛ لأنها لا تقع إلَّا على فعل، وهي تحتاج إلى جواب، وهكذا حروف المجازاة، وأنشد الفراء:"
واستغنِ ما أغناك رَبُّك بالغنى ... وإذا تُصِبْك خصاصةٌ فيتحَمَّلِ
وأنشد الآخر (2) :
.. . . . . . . . . . . ... نارًا إذا ما خَبَتْ نيرانُهم تَقِدِ
والاختيار عند الخليل وسيبويه والفراء أَلَّا يُجْزَم بـ"إِذَا". . ."."
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ:
وَإِذَا: الواو: حرف عطف. إِذَا: تقدَّم في الآية/ 1 و 4.
قِيلَ: فعل ماض مبني للمفعول. ونائب الفاعل مصدر، أي: إذا قيل لهم القول. أو هو جملة"تَعَالَوا. . .".
لَهُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بالفعل"قِيلَ".
تَعَالَوْا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: ضمير في محل رفع فاعل.
* والجملة في محل رفع نائب عن الفاعل كما تقدم، أو المصدر: القول، أو"لَهُمْ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إعراب النحاس 3/ 433 - 434، وانظر الكتاب 1/ 434.
(2) البيت للفرزدق، وصدره: ترفع لي خندف واللَّه يرفع لي.
الجزء: 28 - الصفحة: 203