من مفعول"يَسْتَعْجِلُ"المحذوف، والضمير عائد إلي العذاب، وقيل عائد إلئ الله
تعالئ (1) . الْمُجْرِمُونَ: فاعل مرفوع.
* وجملة"مَاذَا يَسْتَعْجِلُ"فيها ما يأتي (2) :
1 -في محل نصب مفعول به ثان للفعل"أَرَأَيْتُمْ"والمفعول الأول محذوف.
وقد تقدم مثل هذا في سورة الأنعام (40) .
2 -جواب الشرط لا محل لها.
3 -اعتراضية لا محل لها؛ ويكون جواب الشرط"أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ"
في الآية (51) .
وذكر الزمخشري الوجهين الثاني والثالث وردّهما أبو حيان وتلميذه السمين
الحلبي.
أَثُمَّ: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، و (ثم) حرف عطف يفيد التراخي دلالة علئ
الاستبعاد (3) ، وتقدمت الهمزة: علئ (ثم) كتقدمها علئ الواو والفاء.
إِذَا مَا: إِذَا: ظرفية شرطية في محل نصب متعلقة بـ جوابها"آمَنْتُمْ".
و"مَا": زائدة للتأكيد. قال الشوكاني:"وجيء بإذا مع زيادة"ما"لتأكيد دلالة تحقق"
وقوع الإيمان منهم في غير وقته؛ ليكون في ذلك زيادة أستجهال لهم" (4) ."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكشاف 2/ 77.
(2) البحر 5/ 167، والدر 4/ 40، والفريد 2/ 566، والكشاف 2/ 77، وتفسير أبي السعود
2/ 503، وحاشية الشهاب 5/ 36، وحاشية الجمل 2/ 355.
(3) فتح القدير 2/ 513، وتفسير أبي السعود 2/ 503، وقال الطبري إن معنى"أَثُمَّ"في هذه
الآية"أهنالك"، وليست (ثم) التي تأتي للعطف، انظر مغني اللبيب 6/ 607، 2/ 433
والبحر المحيط 5/ 167، والدر 4/ 41.
(4) فتح القدير 2/ 513.
الجزء: 11 - الصفحة: 175