قال أبو حيان:"والعامل في الحال ما في حرف الجرِّ من شَوْب الفعل. قاله الأخفش".
وَلَا تُظْلَمُونَ: الواو: حرف عطف، لَا: نافية. تُظْلَمُونَ: فعل مضارع مبني للمفعول. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل.
* والجملة معطوفة على المتقدِّمة فلها حكمها.
وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ: الواو: استئنافيّة، إِن: حرف شرط جازم. كَانَ: فيه قولان (1) :
1 -الظّاهر أنه فعل تائم بمعنى"حدث"أو"وجِد"فيكتفي بفاعله. وقدره أبو حيان بمعنى حضر.
قال السمين:"وأكثر ما تكون كذلك إذا كان مرفوعها نكرة، نحو: قد كان من مطرٍ".
2 -فعل ناقص (2) والخبر محذوف.
وتقديره عند العكبري:"وإن كان ذو عسرة لكم عليه حق أو نحو ذلك"وذكروا أنه مذهب بعض الكوفيين في الآية. وبدأ الطبري بهذا الوجه، والفعل على الحالين مبنيّ على الفتح في محل جزم، فهو فعل الشرط.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 2/ 340، والدر 1/ 668، والعكبري/ 225، والارتشاف/ 1154، والفريد 1/ 522، ومشكل إعراب القرآن 1/ 117، وانظر البيان 1/ 181، وحاشية الجمل 1/ 229، ومعاني الزجاج 1/ 359، وإعراب النحاس 1/ 294 - 295، والطبري 3/ 72، والرازي 7/ 109، وحاشية الشهاب 2/ 348، وروح المعاني 3/ 53.
(2) ويشهد لهذا التوجيه قراءة"وإن كان ذا عسرة"أي: وإن كان الغريم ذا عسرة. وهي قراءة أبي ابن كعب وابن مسعود وابن عباس والمعتمر وحجاج الوراق. انظر كتاب"معجم القراءات"1/ 407 لمؤلفه عبد اللطيف الخطيب.
الجزء: 3 - الصفحة: 100