فهرس الكتاب

الصفحة 4661 من 10463

وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً

لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ

تَفْصِيلًا (12)

{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} :

الواو: استئنافيَّة. جَعَلْنَا: فعل ماض. و"نا"في محلَّ رفع فاعل.

وفي هذا الفعل وجهان (1) :

1 -أنه بمعنى التصيير فيكون متعديًا لاثنين"آيَتَيْنِ"المفعول الأول.

و"اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ": ظرفان في موضع المفعول الثاني، قُدِّما علي الأول،

أي: وجعلنا آيتين في الليل والنهار.

ويجوز أن يكون"آيَتَيْنِ"هو المفعول الثاني، و"اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ"هما

المفعول الأول.

2 -إذا جعلنا الفعل"جَعَل"بمعنى"خلق"فإنه ينصب مفعولًا واحدًا، وهو

"اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ".

ويكون"آيَتَيْنِ"حالًا، وهي حال مقدَّرة، أي: مقدِّرين أنهما آيتين.

وقيل: التقدير: ذوي آيتين، ودَل علي ذلك قوله: آية الليل وآية النهار.

وقيل: لا حذف، فالليل والنهار آيتان.

* والجملة استئنافيَّة لا مَحَلَّ لها من الإعراب.

{فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} :

الفاء (2) : عاطفة للترتيب والتعقيب. وقيل ليس المراد بها التعقيب.

وفي حاشية الجمل أن الفاء تفسيرية؛ لأن المحو المذكور وما عُطِف عليه ليسا

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 4 1، والدر 4/ 375 - 376، والعكبري/ 5 81، والفريد 3/ 262، وحاشية الشهاب

(2) البحر 6/ 14، والمحرر 9/ 30، وحاشية الجمل 2/ 617 وأبو السعود 3/ 13.

الجزء: 15 - الصفحة: 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت