وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً
لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ
تَفْصِيلًا (12)
{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ} :
الواو: استئنافيَّة. جَعَلْنَا: فعل ماض. و"نا"في محلَّ رفع فاعل.
وفي هذا الفعل وجهان (1) :
1 -أنه بمعنى التصيير فيكون متعديًا لاثنين"آيَتَيْنِ"المفعول الأول.
و"اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ": ظرفان في موضع المفعول الثاني، قُدِّما علي الأول،
أي: وجعلنا آيتين في الليل والنهار.
ويجوز أن يكون"آيَتَيْنِ"هو المفعول الثاني، و"اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ"هما
المفعول الأول.
2 -إذا جعلنا الفعل"جَعَل"بمعنى"خلق"فإنه ينصب مفعولًا واحدًا، وهو
"اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ".
ويكون"آيَتَيْنِ"حالًا، وهي حال مقدَّرة، أي: مقدِّرين أنهما آيتين.
وقيل: التقدير: ذوي آيتين، ودَل علي ذلك قوله: آية الليل وآية النهار.
وقيل: لا حذف، فالليل والنهار آيتان.
* والجملة استئنافيَّة لا مَحَلَّ لها من الإعراب.
{فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} :
الفاء (2) : عاطفة للترتيب والتعقيب. وقيل ليس المراد بها التعقيب.
وفي حاشية الجمل أن الفاء تفسيرية؛ لأن المحو المذكور وما عُطِف عليه ليسا
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 4 1، والدر 4/ 375 - 376، والعكبري/ 5 81، والفريد 3/ 262، وحاشية الشهاب
(2) البحر 6/ 14، والمحرر 9/ 30، وحاشية الجمل 2/ 617 وأبو السعود 3/ 13.
الجزء: 15 - الصفحة: 35