فإن قيل: تحرَّكت النون، فلِمَ لا رُدَّت الواو؟ فالجواب أنها حركة عارضة غير ثابتة، فكأنها لم تكن. ولا تُعَرِّج على قول من قال: حُذِفت الواو والضمة للجزم.
ولا يجوز عند الخليل وسيبويه والكسائي والفراء حَذْفُ (1) النون على لغة من قال: لم يكُ زيد جالسًا، لأنها قد تحركت، وأجاز غيرهم حذفها كما قال (2) :
.. . . . . . . . . . ... ولاكِ اسقني إن كان ماؤك ذا فضل
ومثل هذا عند مكّي بن أبي طالب.
رَسُولٌ: فيه ما يأتي (3) :
1 -بَدَلُ اشتمال من"الْبَيِّنَةُ"في السابقة السابقة.
2 -أو هو بَدَلُ كُلٍّ من كُلّ من"الْبَيِّنَةُ"على سبيل المبالغة، فقد جعل الرسول نفسَ البينة، أو على حذف مضاف، أي: بَيِّنةُ رسولٍ.
3 -أو هو خبر مبتدأ مضمر، أي: هي رسول. وهو قول الفراء.
4 -أو هو مبتدأ، وخبره جملة"يَتْلُوا".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قلت: بل جاء مقروءًا به. انظر كتابي: معجم القراءات 10/ 523، وذكرت فيه أنه قد أجاز يونس حذف هذه النون وإن كان الحرف الذي بعدها ساكنًا، وأيّده ابن مالك.
(2) صدره:
فلستُ بآتيه ولا أستطيعه. . .
وهو منسوب للنجاشي الحارثي.
(3) البحر 8/ 498، والدر 6/ 552، وحاشية الجمل 4/ 569 - 570، وحاشية الشهاب 8/ 386، والكشاف 3/ 352، ومشكل إعراب القرآن 2/ 489، والعكبري/ 1297، والفريد 4/ 708، وأبو السعود 5/ 891، وفتح القدير 5/ 475، ومعاني الزجاج 5/ 349، وإعراب النحاس 3/ 749، وإعراب ثلاثين سورة 5/ 144، ومعاني الفراء 3/ 282، ومجمع البيان 0 1/ 667، وكشف المشكلات/ 1469.
الجزء: 30 - الصفحة: 381