-والمصدر المؤول معطوف على ما قبله؛ فله حكمه في الإعراب، وفي قوله:"آتِيةٌ""إيثار صيغة اسم الفاعل على الفعل للدلالة على تحقق إتيانها وتقرره"، قاله أبو السعود (1) .
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ:
الواو: جعلها ابن عطية للحال؛ وأعترضه أبو حيان فهي عنده للعطف، ويجوز أن تكون للاستئناف، ويأتي بيان الخلاف.
مِنَ النَّاسِ (2) : جار ومجرور، وفيه قولان على ما تقدَّم في غير موضع:
أحدهما: أنه في محل رفع مبتدأ على المعنى، أو متعلق بمحذوف مبتدأ.
والثاني: أنه متعلق بمحذوف خبر مقدّم.
مَن: اسم موصول، أو نكرة موصوفة. وعلى الوجهين هو في محل رفع، ويحتمل فيه أن يكون خبرًا عن الجار والمجرور المتقدم، أو أن يكون مبتدأ مؤخرًا على التفصيل السابق.
يُجَادِلُ: مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره: (هو) . في اللَّهِ: جار ومجرور متعلق بـ"يُجَادِلُ"، وهو على تقدير مضاف محذوف، أي في شأن الله أو صفاته أو قدرته.
* وجملة:"يُجادِلُ"جملة موصول لا محل لها من الإعراب إذا أعربت"مَن"موصولة، وفي محل رفع إذا أعربته نكرة موصوفة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 4/ 7.
(2) أبو السعود 4/ 8، والقرطبي 12/ 12.
الجزء: 17 - الصفحة: 221