فهرس الكتاب

الصفحة 5639 من 10463

-والمصدر المؤول معطوف على ما قبله؛ فله حكمه في الإعراب، وفي قوله:"آتِيةٌ""إيثار صيغة اسم الفاعل على الفعل للدلالة على تحقق إتيانها وتقرره"، قاله أبو السعود (1) .

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ(8)}

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ:

الواو: جعلها ابن عطية للحال؛ وأعترضه أبو حيان فهي عنده للعطف، ويجوز أن تكون للاستئناف، ويأتي بيان الخلاف.

مِنَ النَّاسِ (2) : جار ومجرور، وفيه قولان على ما تقدَّم في غير موضع:

أحدهما: أنه في محل رفع مبتدأ على المعنى، أو متعلق بمحذوف مبتدأ.

والثاني: أنه متعلق بمحذوف خبر مقدّم.

مَن: اسم موصول، أو نكرة موصوفة. وعلى الوجهين هو في محل رفع، ويحتمل فيه أن يكون خبرًا عن الجار والمجرور المتقدم، أو أن يكون مبتدأ مؤخرًا على التفصيل السابق.

يُجَادِلُ: مضارع مرفوع، والفاعل مستتر تقديره: (هو) . في اللَّهِ: جار ومجرور متعلق بـ"يُجَادِلُ"، وهو على تقدير مضاف محذوف، أي في شأن الله أو صفاته أو قدرته.

* وجملة:"يُجادِلُ"جملة موصول لا محل لها من الإعراب إذا أعربت"مَن"موصولة، وفي محل رفع إذا أعربته نكرة موصوفة.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أبو السعود 4/ 7.

(2) أبو السعود 4/ 8، والقرطبي 12/ 12.

الجزء: 17 - الصفحة: 221

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت