فهرس الكتاب

الصفحة 4344 من 10463

-و"أن"وما بعدها في تأويل مصدر في محل نَصْب مفعول به للفعل"أَبَى".

وجاء المفعول في آية سورة البقرة محذوفًا"أبى واستكبر"، أي: أبى السجود.

* وجملة"أَبَى"فيها قولان (1) :

1 -استئنافيَّة مُبَيِّنة لكيفية عدم السجود المفهوم من الاستثناء.

وقيل: هي جواب لمن قال: فما فَعَلَ؟ والوقف على"إِبْلِيسَ"ثم يستأنف.

2 -وذهب العكبري في الموضع السابق من سورة البقرة إلى أنَّ الجملة في

محل نصب على الحال، أي: ترك السجود كارهًا مستكبرًا.

وأحال هنا في هذه الآية على الموضع السابق.

* وجملة"يَكُونَ"صلة موصول حرفي لا محلَّ لها من الإعراب.

{قَالَ يَاإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ(32)}

قَالَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير تقديره"هو"أي: الله سبحانه.

يَاإِبْلِيسُ: يَا: حرف نداء. إِبْلِيسُ: منادى مفرد علم مبني على الضم في محل

نصب. مَا لَكَ: مَا: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. لَكَ: جارّ

ومجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف خبر للمبتدأ، والاستفهام للتقريع والتوبيخ. أي:

أيُّ سبب لك في عدم السجود؟!

قال ابن الأنباري:"والتقدير فيه: أي شيء كائن لك ألا تكون ...".

أَلَّا تَكُونَ: أصله:"أنْ لا"."أنْ": حرف مصدري ونصب."لا": نافية،

وذهب (2) بعضهم إلى أنَّ"لا"زائدة بدليل ما في سورة ص"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الفريد 3/ 197، وانظر الدر المصون 1/ 188، والعكبري 51، وأبو السعود 3/ 224،

وحاشية الجمل 2/ 544، والكشاف 2/ 190، ولم يذكر غير الاستئناف. ومثله في فتح القدير

3/ 130، وحاشية الشهاب 5/ 292، وروح المعاني 14/ 46.

(2) انظر حاشية الجمل 2/ 545، وسورة ص 38/ 75.

(3) سورة ص 38/ 75.

الجزء: 14 - الصفحة: 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت