فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 10463

الجملة حالًا يصير المعنى: فاتقوا النار في حال إعدادها للكافرين. وهي مُعَدّة للكافرين اتقوا النار أو لم يتقوها، فتكون إذ ذاك حالًا لازمة (1) ، والأصل في الحال التي ليست للتأكيد أن تكون منتقلة" (2) ."

{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) }

وَبَشِّرِ: الواو: حرف عطف.

قال السمين (3) :"هذه الجملة معطوفة على ما قبلها، عَطَفَ جملة ثواب المؤمنين على جملة عقاب الكافرين".

وأجاز أبو البقاء أن يكون عطفًا على جملة"فَاتَّقُوا"، فهي في محل جزم، ومثل هذا عند الزمخشري، وقد رَدّ هذا أبو حيان، فهو لا يصح، لأن تبشيره المؤمنين لا يترتب على قوله:"فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا".

بَشِّرِ: فعل أمر مبني على السكون. والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت". الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. آمَنُوا: فعل ماض مبنيّ على الضم لاتصاله بواو الجماعة. والواو: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في حاشية الجمل 1/ 29"قوله لازمة، دَفْع لما قيل هي مُعَدّة للكافرين اتقوا أم لم يتقوا. .".

(2) وذهب السجستاني إلى أن جملة"أُعِدَّتْ"من صلة"الَّتِي"كقوله: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 3/ 131] . ورَدّ هذا ابن الأنباري، فهو عنده غلط. وانظر حاشية الشهاب 2/ 55، والدر المصون 1/ 156.

(3) انظر الدر المصون 1/ 156 - 157، والبحر المحيط 1/ 110.

وفي العكبري 1/ 41 - 42 لم نجد مثل هذا العطف عند العكبري. وانظر الكشاف 1/ 196. وفي حاشية الشهاب 2/ 57:"هذا من عطف القصة على القصة".

الجزء: 1 - الصفحة: 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت