ورجّحه الهمداني لانعدام الفائدة في الوقف على"أَكْثَرَهُمْ"دون"شَاكِرِينَ".
* وجملة:"لَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ" (1) . هي استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب إذا جعلت الواو للاستئناف، فهو إخبار من إبليس بما يغلب عليه ظنه، أو ما بما يعلمه بوجه من الوجوه.
-وهي داخلة في مقول القول إذا جعلت الواو عاطفة، وعلى ذلك تكون معطوفة على قوله:"لَأَقْعُدَنَّ. . ."، ويكون إبليس قد أقسم على جملتين الأولى مثبتة، والثانية منفية.
قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا:
قَالَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر تقديره: هو، يعود على الذات العلية.
اخْرُجْ: فعل أمر مبني على السكون. والفاعل: مستتر وجوبًا تقديره: أنت.
مِنْهَا: مِنْ: جار. و"هَا": في محل جر بالحرف.
مَذْءُومًا: حال منصوبة من ضمير الفاعل: أنت.
مَدْحُورًا: في إعرابها ما يأتي (2) :
1 -حال ثانية منصوبة عند من يجيز تعدد الحال من صاحب الحال الواحد.
2 -صفة للحال الأولى منصوبة مثلها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 3/ 244.
(2) البحر 4/ 278، والدر 3/ 225، ومعاني الأخفش 2/ 295، ومعاني الزجاج 2/ 325، والكشاف 2/ 56، وابن النحاس 2/ 47، والعكبري 1/ 559، والفريد 2/ 179، والقرطبي 7/ 114، وزاد المسير 2/ 107، وفتح القدير 1/ 719 - 720، وأبو السعود 2/ 243، والجمل 2/ 127، والشهاب 4/ 157.
الجزء: 8 - الصفحة: 217