إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة الأنعام/ الآية/ 117 {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ} . وتقدَّم مثلها في سورة النحل الآية/ 125.
وكَرّر السمين (1) القول هنا في"أَعْلَمُ"فنقل عن مكّي جواز أن يكون على بابه من التفضيل، أي: هو أعلم من كل أحد بهذين الوصفين، وأن يكون بمعنى"عالم"، ثم قال:"وتقدَّم نظير ذلك مرارًا".
وكرر ابن الأنباري الحديث في"أَعْلَمُ"على الوجهين المتقدِّمين.
* وجملة"إِنَّ رَبَّكَ. . .":
تعليليَّة (2) للأمر بالإعراض عما قالوا؛ فلا محل لها من الإعراب.
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في مواضع.
وانظر الموضع الأول الآية/ 248 من سورة البقرة.
* والجملة: (3)
1 -استئنافيّة فيها معنى التعليل.
2 -وذهب أبو السعود إلى أنها اعتراضية. وذكر مثل هذا ابن عطية. والشوكاني والقرطبي.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 211، والبيان 2/ 399.
(2) أبو السعود 5/ 648، وفتح القدير 5/ 112، وحاشية الجمل 4/ 232، وحاشية الشهاب 8/ 115، وروح المعاني 27/ 60.
(3) حاشية الجمل 3/ 233، والمحرر 14/ 109، وفتح القدير 5/ 112، والقرطبي 17/ 105، وأبو السعود 5/ 648، وروح المعاني 27/ 61.
الجزء: 27 - الصفحة: 106