3 -وجَوّزوا كونها حالية من فاعل"أعلم".
وذكر الباقولي (1) عن بعضهم أن اللام في"للَّه"للقسم.
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا:
لِيَجْزِيَ:
في اللام ثلاثة أقوال (2) :
-الأول: أنها لام التعليل. يَجْزِيَ: فعل مضارع منصوب بـ"أن"المضمرة. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو".
* والجملة صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أنْ"وما بعدها متعلِّق بما يأتي:
1 -متعلِّق بقوله: {لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ} الآية/ 26.
ذكر هذا الوجه مكّي بن أبي طالب.
2 -أو هو متعلِّق بما دَلّ عليه قوله تعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} [آل عمران: 109] ، أي: له ملكهما، يضل من يشاء ويهدي من يشاء، ويجزي المحسن والمسيء.
قال أبو حيان:"واللام. . . . متعلقة بما دَلّ عليه معنى الملك، أي يضلّ ويهدي ليجزي".
3 -أو هو متعلِّق بما دل عليه قوله: {أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ} الآية/ 30 أي: حفظ ذلك ليجزي. قال هذا أبو البقاء.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كشف المشكلات/ 1294.
(2) البحر 8/ 164، والدر 6/ 210 والكشاف 3/ 179، والمحرر 14/ 109، وحاشية الجمل 4/ 232 - 233، والبيان 2/ 399، والفريد 4/ 384 - 385، وفتح القدير 5/ 112، وأبو السعود 5/ 648، والعكبري/ 1189، وإعراب النحاس 3/ 271، والقرطبي 17/ 106، والرازي 29/ 6.
الجزء: 27 - الصفحة: 107