مضاف إليه مجرور. والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف صفة لـ"مَثُوبَةٌ"، والتقدير: لمثوبة كائنة من عند اللَّه. خَيْرٌ: خبر المبتدأ"مَثُوبَةٌ"مرفوع.
* وجملة"لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"فيها ما يلي:
1 -لا مَحَلَّ لها من الإعراب، إذا جعلناها جواب"لَوْ".
2 -استئنافيَّة، لا محل لها من الإعراب على جعل اللام ابتدائيَّة، وجواب"لَوْ"محذوف. وهو توجيه الأخفش. قال (1) :"قوله:"لَمَثُوبَةٌ"، يدل على"لأثيبوا"فاستغني به عن الجواب".
لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ: تقدّم إعرابها إعراب مفردات في آخر الآية السابقة.
* وجملة"لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"في محل نصب على الحال.
* وإذا أعربت"لَوْ"على التمني كانت الجملة استئنافيَّة.
وفي مفعول"يَعْلَمُونَ" (2) وجهان: أحدهما: أنه محذوف اقتصارًا، أي: لو كانوا من ذوي العلم، والثاني: أنه حذف للاختصار: لو كانوا يعلمون التفضيل في ذلك.
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: يَا: حرف نداء. أيُّ: منادى نكرة مقصودة مبني على
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معاني القرآن للأخفش/ 142، وانظر القرطبي 2/ 56، وإعراب النحاس 1/ 205، وفي التبيان للطوسي 1/ 385 الجواب محذوف عند البصريين، وانظر حاشية الشهاب 2/ 117.
(2) انظر الدر المصون 1/ 331، والبحر 1/ 335. قال أبو حيان:"ومفعول"يعلمون"محذوف اقتصارًا، فالمعنى لو كانوا من ذوي العلم، أو اختصارًا فقدَّره بعضهم: لو كانوا يعلمون التفضيل في ذلك، وقدّره بعضهم لو كانوا يعلمون أنّ ما عند اللَّه خير وأبقى".
الجزء: 1 - الصفحة: 332