أَن: حرف مصدري. دَعَوْا: فعل ماض مبني على الضم المقدّر على الألف
المحذوفة. والواو: في محل رفع فاعل. لِلرَّحْمَنِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق
بـ"دَعَوْا". وَلَدًا: مفعول به منصوب.
ودعا (1) : هنا بمعنى سَمّى المتعدّي لمفعولين، وقد اقتُصِر على ثانيهما، وحُذِف
الأول طلبًا للمفعول. أو من دعا بمعنى"نَسَب".
* وجملة"دَعَوْا"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
و"أَنْ"وما بعدها في تأويل مصدر. وفي محل هذا المصدر ما يلي (2) :
1 -في محل نصب على أنه مفعول من أجله. ذكره أبو البقاء وغيره، وبَيَّن
السمين أن العامل فيه: تَكَادُ، أو تَخِرُّ، أو"هَدًّا"، أي: تَهِدُّ؛ لأن
دعوا وسقوط اللام مُطَّرد مع"أنْ"؛ ولذلك قال الزمخشري:"وأن يكون"
منصوبًا بتقدير سقوط اللام وإقصاء الفعل ..."."
قال السمين:"فهذا تصريح منه بأنه على إسقاط الخافض، وليس مفعولًا"
له صريحًا"."
2 -في محل نصب بعد إسقاط الخافض وهو مذهب سيبويه، وفي محل جر
وهو مذهب الخليل والكسائي.
3 -بدل من الضمير"مِنْهُ"في الآية السابقة؛ فهو على هذا في محل جر.
واستبعد هذا أبو حيان، لكثرة الفصل بين البدل والمبدل منه بجملتين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 3/ 445، والدر 4/ 530، وفتح القدير 3/ 352، وحاشية الشهاب 6/ 185.
(2) البحر 6/ 219، والدر 2/ 529، والعكبري/ 883، وحاشية الشهاب 6/ 185، والبيان 2/ 137، ومشكل إعراب القرآن 2/ 63، وفتح القدير 3/ 351 - 352، والفريد 3/ 420،
ومعاني الفراء 2/ 73، وإعراب النحاس 2/ 328، والكشاف 2/ 293، والقرطبي 11/ 157،
وروح المعاني 16/ 142، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج / 119.
الجزء: 16 - الصفحة: 201