* وجملة:"وَجَعَلْنَاهُمْ ..."معطوفة على"أَغْرَقْنَاهُمْ"فلها حكمها في الإعراب.
وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا:
الواو: للعطف أو الاستئناف. أَعْتَدْنَا: فعل ماض. ونَا: في محل رفع فاعل.
لِلظَّالِمِينَ: جار ومجرور، وعلامة الجر الياء. ويجوز أن يتعلق بـ"أَعْتَدْنَا"أو بـ"أَلِيِمًا". ويحتمل أن يقصد به التعميم، أو أن يقصد به قوم نوح، فيكون من وضع الاسم الظاهر في موضع الضمير. عَذَابًا: مفعول به منصوب. أَلِيْمًا: صفة منصوبة.
* وجملة:"أَعْتَدْنَا ..."معطوفة على"وجَعَلْنَا"المعطوفة على"أَغرَقنَاهُمْ"فلها حكم ما عطفت عليه. قلت: ويجوز أن تكون الواو للاستئناف، والمراد بالظالمين التعميم فتكون اعتراضًا تذييليًا مؤكِّدًا لما قبله فلا محل لها من الإعراب.
وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا: معاطيف منصوبة وفي المعطوف عليه أقوال:
الأول: معطوف على"قَوْمَ نُوْحٍ"،"إذا كان"قَوْمَ نُوحٍ"منصوبًا على العطف، أو بمعنى: واذكر". قاله النحاس.
الثاني: معطوف على ضمير المفعول في"جَعَلْنَاهُمْ". ولم يجزه ابن الأنباري. أما النحّاس فرجّحه فقال: وهو أولى لأنه أقرب إليه.
الثالث: معطوف على محل"لِلظَّالِمِينَ"، إذ هو في محل نصب، وتقديره: وعدنا (الظالمين وعادًا ... ) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 457، والدر 5/ 255، ومعاني الفراء 2/ 268، ومعاني الزجاج 4/ 68، وابن النحاس 3/ 112، والبيان 2/ 205، والكشاف 3/ 97، والعكبري 2/ 986، والفريد 3/ 631، والمحرر 4/ 211، ومكي 488، والقرطبي 13/ 23، وأبو السعود 4/ 136، والشهاب 6/ 424، وفتح القدير 2/ 306، والجمل 3/ 258.
الجزء: 19 - الصفحة: 36