فهرس الكتاب

الصفحة 7585 من 10463

{قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) }

قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ:

قَالَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود إلى داوود.

لَقَدْ: اللام واقعة في جواب قسم. قَدْ: حرف تحقيق.

وذكر أبو حيان (1) أنه قيل: إنه على تقدير: لئن كان ما تقول لقد ظلمك، وقيل: ثمّ محذوف، أي: فأقرّ المدّعى عليه، فقال: لقد ظلمك، ولكنه لم يحكِ في القرآن اعتراف المدّعى عليه؛ لأنه معلوم من الشرائع كلها؛ إذ لا يحكم الحاكم إلا بعد إجابة المدّعى عليه.

ظَلَمَكَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". والكاف: في محل نصب مفعول به.

بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ: جارّ ومجرور. نَعْجَتِكَ: مضاف إليه. والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.

وبِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ: مصدر (2) مضاف إلى مفعوله، والفاعل محذوف، أي: بأن سألك نعجتك. وضمَّن السؤال معنى الإضافة والانضمام، أي: بإضافة نعجتك على سبيل السؤال، ولذلك عُدِّي بإلى.

وذهب ابن الأنباري إلى أن التقدير بسؤاله إياك نعجتك، فحذف الهاء التي هي الفاعل في المعنى والمفعول الأول، وأضاف المصدر إلى المفعول الثاني.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 392، وأبو السعود 4/ 435، وفتح القدير 4/ 426.

(2) البحر 7/ 393، والدر 5/ 531 - 532، وأبو السعود 4/ 435، وحاشية الجمل 3/ 569، والفريد 4/ 160، والعكبري/ 1099، والبيان 2/ 314، والمحرر 12/ 446، ومعاني الفرّاء 2/ 404.

الجزء: 23 - الصفحة: 254

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت