فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 10463

مقدرة، أي: قاصدًا تبوئة المؤمنين؛ لأن وقت الغدو ليس وقتًا للتبوئة. وقد تكون مقارنة؛ لأن الزمان متسع.

وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ: وَاللَّهُ: الواو: استئنافيَّة، اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع. سَمِيعٌ: خبر أول مرفوع. عَلِيمٌ: خبر ثان مرفوع.

* وجملة"وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"لا محل لها؛ استئنافيَّة.

{إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(122)}

إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا: إِذْ: في هذا الظرف أوجه (1) :

1 -أنه بدل من"وَإِذْ غَدَوْتَ"؛ فالعامل فيه العامل في المبدل منه.

2 -أنه ظرف لـ"غَدَوْتَ".

3 -أنه ظرف لـ"تُبَوِّئُ"، وهذه الأوجه تحتاج إلى نقل تاريخي في اتحاد الزمانين.

4 -أن الناصب له"عَلِيمٌ"وحده. ذكره أبو البقاء.

5 -أن العامل فيه: إمّا"سَمِيعٌ"وإما"عَلِيمٌ"على سبيل التنازع، وتكون المسألة حينئذ من إعمال الثاني، إذ لو أعمل الأول لأضمر في الثاني.

وقال الزمخشري:"أو عمل فيه معنى"سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (2) ".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العكبري 1/ 290، والدرّ 2/ 203، والبحر 3/ 46، والفريد 1/ 624، وإعراب النحاس 1/ 363، والبيان 1/ 219، وفتح القدير 1/ 420.

(2) الكشاف 1/ 347، وعلق أبو حيان على قول الزمخشري هذا فقال:"وهذا غير محرّر؛ لأن العامل لا يكون مركبًا من وصفين، فتحريره أن يقال: عمل فيه معنى سميع أو عليم، وتكون المسألة من التنازع". انظر البحر المحيط 3/ 46.

وخالف السمين شيخه فقال:"لم يُرِد الزمخشري بذلك إلا إرادة التنازع، ويصدق أن يقول: عمل فيه هذا وهذا بالمعنى المذكور، لا أنهما عملا فيه معًا، على أنه لو قيل به لم يكن مبتدعًا قولًا، إذ الفراء يرى ذلك، ويقول في نحو:"ضربت وأكرمت زيدًا"إنَّ"زيدًا"منصوب بهما، وإنهما تسلّطا عليه معًا". انظر الدرّ المصون 2/ 203، وانظر حاشية الشهاب 3/ 60.

قال:"وقوله [أي: الزمخشري] متعلق بسميع عليم يعني على التنازع لا بهما معًا. . ."

الجزء: 4 - الصفحة: 79

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت