في حال إيتائنا إيّاك كذا. والاستثناء مفرغ من أعم الأحوال.
قال الشهاب:"وجُعِل (أي الحال) مقارنًا وإن كان بَعده؛ للدلالة على المسارعة إلى إبطال ما أتوا به، وتثبيتًا لفؤاده - صلى الله عليه وسلم -".
وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا:
الواو: للعطف. أَحْسَنَ: معطوف على الحق مجرور، وعلامة جره الفتحة؛ لأنه ممنوع من الصرف، أي بالمثلِ الحقِّ وبمثل هو أحسن تفسيرًا. أو هو معطوف على الحق منصوب، وتقديره: إلَّا آتيناك الحقَّ وأحسنَ تفسيرًا. تَفْسِيرًا: تمييز منصوب، والمفضل عليه محذوف للعلم به، أي: أحسن تفسيرًا من مَثَلهم.
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ:
الَّذِينَ: في إعرابه أقوال هي:
1 -هو في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي هم الذين. جوزه أبو حيان"لَمَّا تقدَّم ذِكر الكافرين".
2 -هو في محل نصب على الذم.
3 -هو في محل رفع مبتدأ، أو مبتدأ أول، وفي خبره أقوال يأتي بيانها.
يُحْشَرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل. عَلَى وُجُوهِهِمْ: جار ومجرور. والضمير: في محل جر بالإضافة. ويجوز في شبه الجملة وجهان:
الأول: أن يتعلَّق بـ"يُحْشَرُونَ"على تضمينه معنى (يسحبون) و (يجرون) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 456، والدر 5/ 254، ومعاني الزجاج 4/ 67، والعكبري 2/ 986، والفريد 3/ 630، وأبو السعود 4/ 136، والشهاب 6/ 423، وفتح القدير 2/ 303، والجمل 3/ 256.
الجزء: 19 - الصفحة: 29