فهرس الكتاب

الصفحة 9537 من 10463

{أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ(22)}

أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ:

أَنِ: فيه ما يأتي (1) :

1 -حرف مصدريّ، ويكون التقدير: تنادوا بهذا الكلام.

قال الهمداني:"وأن يجوز أن تكون في موضع نصب لعدم الجارّ، أو جَرٍّ على إرادته. . .".

2 -أو هو حرف تفسير، فقد تقدَّمه ما فيه معنى القول، وهو"تَنَادَوْا".

اغْدُوا: فعل أمر مبنيّ على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.

عَلَى حَرْثِكُمْ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"اغْدُوا".

وذكر الزمخشري (2) علَّة تعدية"اغْدُوا"بـ"عَلَى":

1 -لما كان معنى الغدوّ إليه ليصرموه ويقطعوه كان غدوًّا عليه. كما تقول: غدا عليهم العدوُّ.

2 -وذكر أنه يجوز أن يُضَمَّن"الغدوُّ"معنى الإقبال، كقولهم: يُغْدَى عليه بالجفنة ويُراح. أي: فأقبلوا على حرثكم باكرين.

وتعقَّبه أبو حيان فقال:"واستسلف الزمخشري أن"غدا"يتعدّى بـ"إلى"، ويحتاج ذلك إلى نقل، بحيث يكثر ذلك فيصير أصلًا فيه، ويُتأوَّلُ ما خالفه. والذي في حفظي أنه معدَّى بـ"عَلَى"، كقول الشاعر [زهير] :"

بَكَرتُ عليه غُدوةً فرأيتُه ... قُعُودًا عليه بالصريم عواذله""

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 6/ 355، والفريد 4/ 507، وفتح القدير 5/ 272، وأبو السعود 5/ 754، وحاشية الشهاب 8/ 230، والكشاف 3/ 258، وحاشية الجمل 4/ 386، وإعراب النحاس 3/ 487.

(2) الكشاف 3/ 258، والبحر 8/ 312، والدر 6/ 355، وفتح القدير 5/ 272، وأبو السعود 5/ 754، وحاشية الشهاب 8/ 230، والدر المصون 10/ 412.

الجزء: 29 - الصفحة: 80

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت