فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ:
تقدَّم إعراب مثل هاتين الجملتين في سورة الرعد، الآية/ 32، وفيها"ثم أخذتهم".
وقالوا هنا:
قوله (1) : عقاب"فيه اجتزاء بالكسرة عن ياء المتكلم وصلًا ووقفًا؛ لأنها رأس آية".
وقال أبو حيان (2) :"فكيف. . استفهام تعجيب من استئصالهم واستعظام لما حَلّ بهم، وليس استفهامًا عن كيفيّة عقابهم. .، واجتزأ بالكسرة عن ياء الإضافة لأنها فاصلة، والأصل: عقابي."
وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا:
سبق إعراب مثل هذه الجملة في سورة يونس، الآية/ 33، وآخرها"فسقوا"، قال العكبري:"هو مثل الذي في يونس"وكرروا القول على"كذلك"هنا (3) :
قال أبو حيان:""وَكَذَلِكَ حَقَّتْ"، أي: مثل ذلك الوجوب من عقابهم وجب على الكفرة كونهم من أصحاب النار. . .".
قال السمين:"يحتمل الكاف أن تكون مرفوعة المحلّ على أنها خبر مبتدأ مضمر، أي: والأَمْرُ كذلك، ثم أخبر بأنه حقَّت كلمة الله عليهم بالعذاب. وأن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: مثل ذلك الوجوب من عقابهم وجب على الكفرة".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 6/ 30، وفتح القدير 4/ 482.
(2) البحر 7/ 449 - 450، وانظر المحرر 13/ 9.
(3) البحر 7/ 450، الدر 6/ 30، وحاشية الجمل 4/ 4، وأبو السعود 4/ 480.
الجزء: 24 - الصفحة: 97