الواو: حرف عطف. قَدْ: حرف تحقيق. أَضَلُّوا: فعل ماض.
والواو: في محل رفع فاعل. كَثِيرًا: مفعول به منصوب.
* والجملة (1) في محل نصب مقول لقولٍ محذوف، أي: وقال: قد أضلوا كثيرًا، وهي من قول نوح. وذكر الجَمَلُ أن القول المقدَّر معطوف على القول السابق"قَالَ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي".
وَلَا تَزِدِ: الواو: حرف عطف. لَا (2) : دعائيَّة. تَزِدِ: فعل مضارع مجزوم. والفاعل: ضمير تقديره"أنت". الظَّالِمِينَ: مفعول به أول منصوب.
إِلَّا: أداة حصر. ضَلَالًا: مفعول به ثانٍ منصوب.
* وجملة"وَلَا تَزِدِ. . ."فيها ما يأتي (3) :
1 -ذهب الزمخشري إلى أنها معطوفة على قوله: {رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي} في الآية/ 21 على حكاية نوح عليه السلام بعد"قَالَ"، وبعد الواو النائبة عنه. ومعناه: قال: {رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي} ، وقال: {وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا} أي: قال هذين القولين، فهما في محل النصب؛ لأنهما مفعولا"قَالَ"، كقولك: قال زيد: نُودِي للصلاة، وصَلِّ في المسجد. تحكي قوله معطوفًا أحدهما على صاحبه.
2 -وذهب أبو حيان إلى أنها معطوفة على جملة"وَقَدْ أَضَلُّوا"، إذ تقديره: وقال وقد أضلّوا كثيرًا، فهي معمولة لـ"قَالَ"المضمرة المحكيّ بها قوله"وَقَدْ أَضَلُّوا". وذكر أنه لا يشترط التناسب في عطف الجمل، بل
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 342، والفريد 4/ 537، وحاشية الجمل 4/ 414.
(2) انظر مغني اللبيب 3/ 179.
(3) الكشاف 3/ 272 - 273، والبحر 8/ 342، وحاشية الشهاب 8/ 253، والدر 6/ 386، وفتح القدير 5/ 301، والفريد 4/ 537، وحاشية الجمل 4/ 414، وأبو السعود 5/ 775.
الجزء: 29 - الصفحة: 222