والثاني: أنه متعلق بمحذوف، صفة لموصوف محذوف، والمعنى: ولا هم بنصرٍ كائنٍ منا يُصحبون. وإليه ذهب الشهاب، ونقله عنه الجمل.
يُصْحَبُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل.
* وجملة:"يُصْحَبُونَ"في محل رفع خبر عن"هُم".
* وجملة:"وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ"استئنافية مقررة لما قبلها، لا محل لها من الإعراب (1) . وهي استئناف إما بذاته وإما بالعطف على الجملة السابقة، إذا جعلت مستأنفة.
وفي الضمائر في الآية أقوال (2) :
أحدها: أن (الواو) في"يَسْتَطِيعُونَ"و"هُم"في"وَلَا هُمْ مِنَّا"يعودان إلى الآلهة بتنزيلها منزل العقلاء استهزاء بهم.
والثاني: أنهما للكفار.
والثالث: أن الأول للآلهة، والثاني للكفار. والمعنى: لا تستطيع الآلهة نصر أنفسهم فكيف تنصرهم هم؟! قال الشهاب: وفيه تفكيك للضمائر، ولو جعل المعنى: لا تستطيع الكفار نصر أنفسهم بآلهتهم، ولا يصحبهم نصرٌ منا كان أظهر"."
بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ:
بَلْ: حرف إضراب وانتقال. وقد سبقه إضرابان:
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 292، والدر 5/ 88، والكشاف 3/ 12، والعكبري 2/ 918، والزاد 3/ 192، وأبو السعود 3/ 519، وفتح القدير 2/ 142، والجمل 3/ 130.
(2) البحر 6/ 292، ومعاني الفراء 2/ 205، والفريد 3/ 489، والشهاب 6/ 256.
الجزء: 17 - الصفحة: 86