ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا:
ثُمَّ: عاطفة. بَعَثْنَا: فعل ماض مبني على السكون. نَا: في محل رفع فاعل.
مِنْ: جارّة. بَعْدِهِم: مجرور بـ"مِنْ"، والهاء: في محل جر مضاف إليه. وهو متعلق بـ"بَعَثْنَا".
قال أبو السعود (1) :"وتقديم الجار والمجرور على المفعول الصريح للاعتناء بالمقدم، والتشويق إلى المؤخر".
* وجملة:"ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ"معطوفة على ما قبلها، ويختلف المعطوف عليه بحسب مرجع الضمير في"بَعْدِهِم"، غير أنها على كل استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب (2) .
فإذا رجع الضمير إلى عموم الناس وكذلك الضمير في"أَكْثَرَهُمْ"و"لِأَكْثَرِهِمْ"في الآية السابقة كانت الجملة معطوفة على"وَمَا وَجَدْنَا. . .".
وإذا رجعت الضمير إلى الأمم السالفة، كانت عطفًا على قوله:"وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ"، وكان قوله:"وَمَا وَجَدْنَا. . ."جملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب.
قال الشهاب: كذا قاله الزمخشري، وفيه نظر؛ إذ ينشأ عنه، أن"يجعل العام معترضًا بين الخاصين". ويجوز أن يكون اعتراضًا على مذهب البيانيين لا النحاة، فهو عند أولئك أعم.
مُوسَى: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة للتعذّر.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 281.
(2) الدر 3/ 313، والشهاب 4/ 200.
الجزء: 9 - الصفحة: 50