فهرس الكتاب
فِي بُطُونِهِمْ: جار ومجرور. والضمير: في محل جر بالإضافة. والجار متعلق باستقرار محذوف صلة الموصول لا محل له من الإعراب.
وَالْجُلُودُ: في رفعه قولان (1) :
أحدهما: معطوف على"مَا"الموصولة، والمعنى: يذاب الجلود أيضًا؛ أي: يذاب باطنهم وظاهرهم.
الثاني: مرفوع بفعل مقدّر مناسب، أي: وتحرق الجلود، فهو كقوله:"وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ" [الحشر 59/ 9] أي واعتقدوا الإيمان. وتأخيره إما لرعاية الفاصلة، وإما للإشعار بشدة الحرارة بإيهام أنَّ تأثيرها في الباطن أقدم من تأثيرها في الظاهر مع أنَّ ملابستها على العكس". كذا قال أبو السعود."
* وجملة:"يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ ..."في محلها قولان:
أحدهما: أنها في محل نصب حال من"الْحَمِيمُ".
الثاني: مستأنفة لا محل لها من الإعراب، لبيان هيئة أخرى من هيئات العذاب.
وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (2) :
الواو: للعطف. لَهُم: اللام: جارة: والضمير: في محل جر باللام، وفي عائده قولان:
أحدهما: أنه يعود على الكفار. واللام: معه للاستحقاق بمعنى: (على) ، كقولهم: لهم اللعنة. قال السمين:"وليس بشيء"، وقيل: إنها لام
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 153، والبيان 2/ 171، وابن النحاس 3/ 65، والكشاف 3/ 29، والعكبري 2/ 937، والفريد 3/ 525، ومكي 458، والقرطبي 12/ 19، وأبو السعود 4/ 13 - 14، والشهاب 6/ 289، وفتح القدير 2/ 177، والجمل 3/ 16.
(2) البحر 6/ 335، والدر 5/ 136، وأبو السعود 4/ 14، والجمل 3/ 160.
الجزء: 17 - الصفحة: 248