فهرس الكتاب

الصفحة 6284 من 10463

* وقوله:"الَّذِي خَلَقَنِي ..."من تمام ما سبقه إذا أعرب نعتًا أو بدلًا أو عطف بيان أو نعتًا مقطوعًا على المدح. وهو استئناف إذا أعرب خبرًا عن مبتدأ مقدر، أو مبتدأ خبره ما بعده.

{وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ(79)}(1)

وَالَّذِي: الواو للعطف. الَّذِي: في إعرابه قولان:

الأول: أنه في محل رفع مبتدأ، وخبره محذوف اكتفاء بالخبر المتقدّم، وتقديره: الذي هو يطعمني ويسقين فهو يهدين،"وكذلك كل ما جاء بعدها من"الَّذِي ..."إلى قوله تعالى:"وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي .."خبره فهو يهدين مقدرًا". كذا قال ابن الأنباري وغيره.

الثاني: أنه -وما تلاه- أوصاف للذي، فجميعها في محل نصب أو رفع على التفصيل السابق وإدخال واو العطف في الصفات، فهي لا تمنع ذلك.

هُوَ: في محل رفع مبتدأ. يُطْعِمُنِي: مضارع مرفوع، والنون: للوقاية. وياء النفس: في محل نصب مفعول به. وَيَسْقِينِ: الواو: للعطف. يَسْقِينِ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة للثقل. والنون: للوقاية. وياء النفس مفعول مقدَّر محذوف، وفيه مراعاة لاتفاق الفواصل. قال الشهاب:"وتأخير (السقي) ظاهر؛ لأنه من توابع الطعام، ولذا لم يكرر الموصول فيها".

* وجملة:"يُطْعِمُنِي"في محل رفع خبر عن"هُوَ"، وكذلك جملة"يَسْقِينِ"المعطوفة عليها.

* وجملة:"هُوَ يُطْعِمُنِي ..."صلة"الَّذِي"لا محل لها من الإعراب.

وقال الشهاب:"تكرير الموصول على الوجهين: الابتدائية والوصفية للدلالة"

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 7/ 22 - 23، والدر 5/ 277، والبيان 2/ 215، والعكبري 2/ 997، والفريد 3/ 658، وأبو السعود 4/ 167، والشهاب 7/ 18، والجمل 3/ 282.

الجزء: 19 - الصفحة: 176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت