فهرس الكتاب
فله درهم)."وتابع العكبريُّ الحوفيَّ على مذهبه، ولعلَّه تابع مذهب الأخفش في تجويز زيادة الفاء في الخبر مطلقًا". وقال الهمداني:"دخلت الفاء لما في الكلام من معنى الإبهام". وقد ردَّ الشهاب اعتراض أبي حيان باشتراط أن يكون الموصول عامًا فقال:"اشتراط ذلك فيه غير مسلم كما فصَّله الرَّضيّ، وإنما هو أغلبي".
إلا أن هذا الوجه مرجوح عند كثير من المعربين. قال أبو السعود:"وجَعْلُه مبتدأ وما بعده خبرًا غير حقيق بجزالة التنزيل". وقال الشوكاني:"والوصف أولى من الابتداء".
خَلَقَنِي: فعل ماض. والنون: للوقاية. وياء النفس: في محل نصب مفعول به. وفاعله مستتر تقديره (هو) ، وهو الضمير العائد.
فَهُوَ يَهْدِينِ:
الفاء: يجوز فيها أن تكون مفيدة لسببية ترتيب الهداية على الخلق، وأن تكون زائدة إذا أعربت الجملة خبرًا عن"الَّذِي"، وأن تكون استئنافية، أو عاطفة للجملة على جملة الصلة. قال الشهاب:"والسببية قد تُجامِعُ العطف كما في: (الّذي يطير الذّباب فيغضب زيد) ".
هُوَ: في محل رفع مبتدأ. وهو مبتدأ ثان عند من جعل الجملة خبرًا عن"الَّذِي"على أنه المبتدأ الأول. يَهْدِينِ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة للثقل. والنون: للوقاية. والمفعول محذوف، وهو ياء النفس. قال النحاس:"بغير ياء؛ لأن الحذف في رؤوس الآي حسن لتتفق كلها".
* وجملة:"يَهْدِينِ"في محل رفع خبر عن"هُوَ".
* وجملة:"فَهُوَ يَهْدِينِ"استئنافية أو تعليلية أو معطوفة على جملة الصلة، إذا أعربت"الَّذِي"صفة، فلا يكون لها محل من الإعراب. وهي في محل رفع خبر عن"الَّذِي"عند من يجيزون اتصال الفاء بالخبر مطلقًا.
* وجملة:"خَلَقَنِي"صلة"الَّذِي"لا محل لها من الإعراب.
الجزء: 19 - الصفحة: 175