الأول: أن العامل فيه"يَسْمَعُونَكُمْ"، وهذا الفعل والفعل الذي بعده مضارعان لفظًا، وماضيان معنى، قال السمين: وذلك لعمل الأول في"إِذْ"، وعمل"إِذْ"في الثاني.
الثاني: أنه بمعنى (إذا) لمناسبة المضارع قبله وبعده.
الثالث: وإليه ذهب الزمخشري"أنه على حكاية الحال الماضية، ومعناه: استحضروا الأحوال التي كنتم تدعونها فيها وقولوا: هل سمعوا أو أَسْمَعوا قط. وهذا أبلغ في التبكيت".
الرابع: أن إضافة"إِذْ"إلى جملة مصدَّرة بالمضارع قرينة صارفة المضارع إلى الماضي، كما في قوله تعالى:"وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ" [الأحزاب/ 37] . وفي المسألة إشكال من حيث إنّ"هَلْ"تُخلِّص الفعل المضارع للاستقبال بخلاف الهمزة كما ذكره النحاة وأهل المعاني. وردَّه الشهاب فقال:"لا يَضُرُّ كما تُوُهِّم؛ لأن المعتبر زمان الحكم لا زمان التكلم، وهو هنا كذلك كما لا يخفى، لأن السماع بعد الدعاء".
* وجملة:"تَدْعُونَ ..."في محل جر بالإضافة إلى"إِذْ".
* وجملة:"هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ ..."في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ"استئناف هو جواب عن سؤال مقدّر نشأ من تفصيل جوابهم؛ فلا محل لها من الإعراب.
أوْ: حرف عطف للتنويع. يَنْفَعُونَكُمْ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. وضمير الكاف: في محل نصب مفعول به.
أَوْ: عاطف كسابقه. يَضُرُّونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول به محذوف حذف اختصار دلَّ عليه ما قبله،
الجزء: 19 - الصفحة: 170