وهذا الضمير (1) عائد على كلمة التوحيد التي تكلَّم بها وهي قوله: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} .
وقيل: هي"لا إله إلا الله"، وإن لم يَجْرِ لها ذكر؛ لأنّ اللفظ يتضمَّنُها.
كَلِمَةً: مفعول به ثانٍ منصوب. بَاقِيَةً: نعت منصوب. في عَقِبِهِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"بَاقِيَةً". والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
لَعَلَّهُمْ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"لعلّ". يَرْجِعُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
ومتعلَّق الفعل محذوف، أي: لعلهم يرجعون إلى الله، أو إلى الحق.
* جملة"يَرَجِعُونَ"في محل رفع خبر"لعل".
* والجملة"لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" (2) تعليليَّة للجَعْل، أي: جعلها باقيةً رجاء أن يرجع إليها من يشرك منهم بدعاء من يوحِّد.
وقال الشهاب:"الترجي من إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فلا حاجة إلى جعلها للتعليل".
بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ:
بَلْ: حرف إضراب. مَتَّعْتُ: فعل ماض. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 8/ 12، والدر 6/ 96، ومعاني الزجاج 4/ 408، والفريد 4/ 256،"الضمير للبراء، أي: جعل إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه البراء من الأصنام وكل معبود سوى الله"، وفتح القدير 4/ 552، وحاشية الشهاب 7/ 439، ومعاني الفراء 3/ 31، وإعراب النحاس 3/ 86.
(2) فتح القدير 4/ 553، وأبو السعود 5/ 541، وروح المعاني 25/ 77، وحاشية الشهاب 7/ 439 - 440، وحاشية الجمل 4/ 82.
الجزء: 25 - الصفحة: 183