وذهب أبو حيان إلى أنه ليس من كلامهم. وإنما المعنى: يُقال لهم هذا يوم الفصل، وعلى هذا تكون الجملة مقولًا لقول مقدَّر. ومثله عند ابن عطية في المحرر.
* جملة"كُنْتُمْ. . ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* جملة"تُكَذِّبُونَ"في محل نصب خبر"كان".
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ:
احْشُرُوا: فعل أمر. والواو: في محل رفع فاعل. فهو أمر خطاب من الله للملائكة، أو خطاب الملائكة بعضهم لبعض.
الَّذِينَ: اسم موصول في محل نصب مفعول به. ظَلَمُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. ومفعوله محذوف، أي: ظلموا أنفسهم.
وَأَزْوَاجَهُمْ (1) : الواو: حرف عطف: أَزْوَاجَهُمْ: فيه وجهان:
1 -اسم معطوف على الاسم الموصول، فهو منصوب. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
2 -مفعول معه. والواو للمعيَّة.
قال أبو البقاء:"وَأَزْوَاجَهُمْ: الجمهور على النصب، أي: واحشروا أزواجهم، أو هو بمعنى"مع"، هو في المعنى أقوى".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 499، والعكبري/ 1089، والفريد 4/ 129. وإعراب النحاس 2/ 743، وحاشية الجمل 3/ 533، وفي مغني اللبيب 4/ 381 الواو المفردة - واو المعية"ولم يأت في التنزيل بيقين". ونقل هذا القول الشيخ عضيمة عن ابن هشام في كتابه"دراسات لأسلوب القرآن الكريم 3/ 495 ثم ذكر واحدًا وعشرين موضعًا في القرآن الكريم جاء التوجيه فيها على أن الواو بمعنى المعية".
وعقب الشمني على قول ابن هشام هذا:"قوله: لم تأتِ في التنزيل بيقين، يعني: بل أتت فيه باحتمال"انظر الحاشية 2/ 109، وروح المعاني 23/ 280، وحاشية الشهاب 7/ 266.
الجزء: 23 - الصفحة: 107