المسائل العربية التي أتفق مجيئها في سورة واحدة في مكانين متقاربين، ومما يدلُّ على جلالة علم الإعراب، وإفهامه المعاني الغامضة.
.. . . . . . . ... والجاهلون لأهل العلم أعداء" (1) ."
* وجملة"كُلُّ. . . فِي الزُّبُر": استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
الواو: حرف عطف. كُلُّ: مبتدأ مرفوع. صَغِيرٍ: مضاف إليه مجرور.
وَكَبِيرٍ: معطوف على"صَغِيرٍ"، مجرور مثله. مُسْتَطَرٌ: خبر المبتدأ مرفوع. وهو من السطر، وهو الكَتْب، أي: مكتتب في اللوح المحفوظ.
* والجملة معطوفة على جملة الاستئناف السابقة؛ فلها حكمها.
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) }
إِنَّ: حرف ناسخ. الْمُتَّقِينَ: اسم"إنّ"منصوب.
فِي جَنَّاتٍ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالخبر المحذوف. قال الرازي (2) :"فِي جَنَّاتٍ"ظرف مكان. وَنَهَرٍ: معطوف على"جنات"، مجرور مثله. وقالوا: هو اسم جنس، والهاء: مفتوحة، وهو الفصيح.
قال الزمخشري (3) :"وَنَهَرٍ: وأنهار، اكتفى باسم الجنس، وقيل هو السعة والضياء، من النهار".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البيت مروي عن سيِّدنا علي رضي اللَّه عنه وصدره:
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه ... . . . . . . . . .
انظر شعر الإمام علي ص/ 11 جمعه وشرحه عبد العزيز سيد الأهل.
(2) الرازي 29/ 80. لعله أراد أن في شبه الجملة معنى الظرفية، أي: في هذا المكان.
(3) الكشاف 3/ 186، وانظر البحر 8/ 184، والمحرر 14/ 175، والفريد 4/ 402، وأبو السعود 5/ 659.
الجزء: 27 - الصفحة: 180