* والجملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
المفعول معه في القرآن الكريم
هل جاء المفعول معه في القرآن الكريم؟
قال ابن هشام في مغني اللبيب (1) :"واو المفعول معه كـ"سرتُ والنيلَ"، وليس"
النصب بها خلافًا للجرجاني (2) ولم يأت في التنزيل بيقين""
قال الشمني (3) معقبأ على كلام ابن هشام:"قوله: لَمْ تأت في التنزيل بيقين:"
يعني بل أتت فيه باحتمال"."
ونقل الشيخ عضيمة كلام ابن هشام في كتابه (4) "دراسات لأسلوب القرآن"
الكريم، ثم أعقب هذا القول بذكر واحد وعشرين موضعًا في القرآن الكريم جاء
التوجيه فيها على أنَّ الواو بمعنى"مع"، وما بعدها مفعول معه، مع احتمال وجه آخر
وهو العطف. فانظر هذا حيث أشرت إليه.
مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
مَا: نافية. أَشْهَدْتُهُمْ: فعل ماض، والتاء: في محل رفع فاعل. والهاء: في
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) 4/ 381 وما بعدها.
(2) ذهب الجرجاني إلى أن ناصب المفعول معه هو الواو، وغيره يرى أن ناصبه ما تقدّمه من فعل
أو شبهه، ويستوي ذلك مع المتعدي واللازم، وذهب قوم إلى أنه لا يكون إلَّا مع اللازم.
انظر الحاشيتين /3 و 4 في الموضع المشار إليه في مغني اللبيب.
(3) حاشية الشمني 2/ 109.
(4) انظر فيه 3/ 495 - 499.
الجزء: 15 - الصفحة: 352