فهرس الكتاب

الصفحة 6221 من 10463

الثاني: أنه مقول قول محذوف في محل نصب، وإليه ذهب ابن عطية ولم يمنعه الشهاب."وجاء بالياء التحتية؛ لأنهم غيب وقت الخطاب"قاله الشوكاني. والقول المقدَّر والمقول في محل نصب على الحال.

الثالث: ذهب الزمخشري إلى أن الجملة حال من الضمير المستتر في"الظَّالِمِينَ"، وتقديره: يظلمون غير متّقين الله وعقابه، وأدخلت همزة الإنكار على الحال.

وقد اعترضه أبو حيان فقال:"وهذا الاحتمال خطأ فاحش، وردَّه من وجهين:"

الأول: أنه يلزم منه الفصل بين الحال وعامله [يعني"الظَّالِمِينَ"] بأجنبيٍّ منهما، فإنه أعرب {قَوْمَ فِرْعَوْنَ} عطف بيان من {الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

الثاني: أنه على تقدير تسليم ذلك لا يجوز أيضًا؛ لأن ما بعد الهمزة لا يعمل فيه ما قبلها". وذكر الشهاب التماس وجه له فقال:"إلا أنه أشير إلى دفعه في (الكشف) وغيره بأنه غير أجنبي، وأن مثله غير بعيد لتوسعهم في الهمزة"."

{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ(12)}(1)

قَالَ: فعل ماض، وفاعله ضمير ممستتر تقديره (هو) عائد على موسى عليه السلام. رَبِّ: منادى منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة، مَنَعَ من ظهورها حركة المناسبة. وياء النفس: حذفت تخفيفًاآ كتفاء بكسر ما قبلها، وهي في محل جر مضاف إليه. إِنِّي: حرف ناسخ مؤكد. وياء النفس: في محل نصب اسم (إِن) .

أخَافُ: مضارع مرفوع، وفاعله مستتر تقديره (أنا) . أَن: حرف مصدري ناصب. وجوّز البقاعي أن تكون"أَن"مخففة من الثقيلة لوقوعها بعد"أَخَافُ"، وهي بمعنى (أعلم) أو (أظن) فقد استوفى ما اشترطه النحاة. وفيه إشكال من جهة إعراب"يُكَذِّبُونِ". يُكَذِّبُونِ: مضارع منصوب، أصله (يكذبونني) بنونين: علامة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 5/ 269، والفريد 3/ 650، وأبو السعود 4/ 156.

الجزء: 19 - الصفحة: 113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت