{وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} :
الواو: عاطفة. {إِذَا} : اسم شرط غير جازم في محل نصب على الظرفية الزمانية بجوابه على رأي أكثر النحاة. وخالف عن ذلك أبو حيان فقال:"وهذا أحسن الأدلة على منع أن يعمل في"إِذَا"الشرطية جوابها؛ لأن ما بعد"إِذَا"الفجائية لا يعمل فيما قبلها". قال السمين:"كذا ذكره الشيخ، وقد تقدَّمَ تحرير هذا، وجواب الجمهور عنه". وارجع إلى تفصيل المسألة في إعراب الآية 77 من سورة النساء.
{دُعُوا} : فعل ماض، والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل. وهو عائد إلى ما يعود إليه"يَقُولُونَ". {إِلَى اللَّهِ} : جار ومجرور، متعلّق بـ {دُعُوا} . {وَرَسُولِهِ} : عاطف، ومعطوف مجرور. والهاء: في محل جر بالإضافة. {لِيَحْكُمَ} : اللام: للتعليل جارة. يَحْكُمَ: مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة جوازًا. والمصدر المؤول في محل جر باللام؛ أي دعوا لحكم الله ورسوله. والجار والمجرور متعلِّق بـ {دُعُوا} . والفاعل مستتر تقديره: (هو) عائد إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -. {بَيْنَهُمْ} : ظرف منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة. وهو متعلّق بـ"يَحْكُمَ".
وقد أفرد ضمير الفاعل وتقدُّمَه اسمان، فهو كقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] ، وقال أبو السعود:"الفاعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه المباشر حقيقة للحكم، وإن كان ذلك حكم الله حقيقة. وذكر الله لتفخيمه - صلى الله عليه وسلم -، والإيذان بجلالة محله عنده تعالى". وارجع إلى تفصيل نظيره في آية التوبة.
{إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ} :
إِذَا: للمفاجأة، والمعنى: فاجأ فريق منهم الإعراض عن المحاكمة إلى النبي
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 428، والدر 5/ 228، والكشاف 3/ 80، والعكبري 2/ 975، والفريد 3/ 612، والقرطبي 12/ 193، وأبو السعود 4/ 102 - 103، والشهاب 6/ 394، وفتح القدير 2/ 274، والجمل 3/ 233.
الجزء: 18 - الصفحة: 251