ويؤيد (1) كونه بمعنى مفعول قراءة زيد بن علي"مدفوق".
قال الفراء (2) : وأَهْلُ الحجاز أفعل لهذا من غيرهم أن يجعلوا المفعول فاعلًا إذا كان في مذهب نعت كقول العرب: سرّ كاتم، وهئم ناصب، وعيشة راضية، وأعان على ذلك أنها توافق رؤوس الآيات التي هن معهن.
* والجملة (3) استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
وذهب أبو حيان وغيره إلى أنّ الجملة جواب الاستفهام المتقدِّم.
وقال أبو السعود:"استئناف وقع جوابًا عن استفهام مقدَّر، كأنه قيل: مم خلق؟ فقيل من ماء ذي دفق. . ."وذكر مثل هذا الشوكاني.
وتعقب الشهاب هذا الوجه فقال:"قوله جواب الاستفهام. وإن تعلَّق بقوله: فَلْيَنَظُرِ؛ لأن المراد أنه في صورة الجواب فلا وجه لما قيل إنه على هذا غير متعلِّق به أو يقدر استفهام آخر".
يَخْرُجُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر يعود على"مَا".
مِنْ بَيْنِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"يَخْرُجُ".
الصُّلْبِ: مضاف إليه مجرور. وَالتَّرَائِبِ: اسم معطوف على"الصُّلبِ"مجرور مثله.
وذكروا أن الترائب، جمع تريبة، وهي موضع القلادة من عظام الصَّدر، لأن الولد مخلوق من مائها، فماء الرجل في صلبه، وماء المرأة في ترائبها، وقيل: الترائب: التراقي، أو أضلاع الرجل. وقيل: غير هذا.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) معجم القراءات 10/ 379.
(2) معاني القرآن 3/ 255.
(3) أبو السعود 5/ 858، وفتح القدير 5/ 419، وحاشية الشهاب 8/ 346، وحاشية الجمل 4/ 517، والمحرر 15/ 398، والبحر 8/ 455.
الجزء: 30 - الصفحة: 195