فهرس الكتاب

الصفحة 10120 من 10463

ويؤيد (1) كونه بمعنى مفعول قراءة زيد بن علي"مدفوق".

قال الفراء (2) : وأَهْلُ الحجاز أفعل لهذا من غيرهم أن يجعلوا المفعول فاعلًا إذا كان في مذهب نعت كقول العرب: سرّ كاتم، وهئم ناصب، وعيشة راضية، وأعان على ذلك أنها توافق رؤوس الآيات التي هن معهن.

* والجملة (3) استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.

وذهب أبو حيان وغيره إلى أنّ الجملة جواب الاستفهام المتقدِّم.

وقال أبو السعود:"استئناف وقع جوابًا عن استفهام مقدَّر، كأنه قيل: مم خلق؟ فقيل من ماء ذي دفق. . ."وذكر مثل هذا الشوكاني.

وتعقب الشهاب هذا الوجه فقال:"قوله جواب الاستفهام. وإن تعلَّق بقوله: فَلْيَنَظُرِ؛ لأن المراد أنه في صورة الجواب فلا وجه لما قيل إنه على هذا غير متعلِّق به أو يقدر استفهام آخر".

{يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ(7)}

يَخْرُجُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر يعود على"مَا".

مِنْ بَيْنِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"يَخْرُجُ".

الصُّلْبِ: مضاف إليه مجرور. وَالتَّرَائِبِ: اسم معطوف على"الصُّلبِ"مجرور مثله.

وذكروا أن الترائب، جمع تريبة، وهي موضع القلادة من عظام الصَّدر، لأن الولد مخلوق من مائها، فماء الرجل في صلبه، وماء المرأة في ترائبها، وقيل: الترائب: التراقي، أو أضلاع الرجل. وقيل: غير هذا.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) معجم القراءات 10/ 379.

(2) معاني القرآن 3/ 255.

(3) أبو السعود 5/ 858، وفتح القدير 5/ 419، وحاشية الشهاب 8/ 346، وحاشية الجمل 4/ 517، والمحرر 15/ 398، والبحر 8/ 455.

الجزء: 30 - الصفحة: 195

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت