فهرس الكتاب

الصفحة 5874 من 10463

لا ينافي كراهتهم لهذا الحق"، ويجوز أن يكون الضمير للناس لا لقريش، كقوله:"وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ" [يوسف: 103] ". وقيل كان ذلك:"لأنه كان منهم من ترك الإيمان استنكافًا من توبيخ قومه، أو لقلة فطنته"، قاله الجمل.

{وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ(71)}

وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ (1) :

الواو: للاستئناف. لَوِ: حرف شرط. اتَّبَعَ: فعل ماض وهو فعل الشرط.

الْحَقُّ: فاعل مرفوع. أَهْوَاءَهُمْ: مفعول به منصوب. والضمير: في محل جر بالإضافة. وفي معنى الحق قيل:"المراد الله سبحانه، على حذف مضاف، أي: صاحب الحق. وقيل هو مجاز". قاله النحاس، وأنكره ابن عطية؛ قال:"من قال إن الحق هو الله تعالى بشعت له لفظة"اتَّبَعَ"، وصعب عليه ترتيب الفساد المذكور في الآية". وقيل هو القرآن، وقيل هو الحق المذكور قبله.

لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ:

اللام: رابطة للجواب. فَسَدَتِ: فعل ماض، والتاء: للتأنيث.

السَّمَاوَاتُ: فاعل مرفوع. وَالْأَرْضُ: عاطف ومعطوف مرفوع.

وَمَن فِيهِنَّ: الواو: عاطفة. مَن: موصول في محل رفع معطوف على ما قبله. فِيهِنَّ: فِي: جار. والضمير في محل جر به. وشبه الجملة متعلق باستقرار محذوف، هو جملة الصلة لا محل لها من الإعراب.

* وجملة:"لَفَسَدَتِ ..."جواب شرط غير جازم، فلا محل له من الإعراب.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) معاني الفراء 2/ 239، وابن النحاس 3/ 83، والمحرر 4/ 151، وأبو السعود 4/ 58، والشهاب 6/ 341، وفتح القدير 2/ 224.

الجزء: 18 - الصفحة: 97

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت