فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 10463

-ومفعول"يَهْدِي"الثاني محذوف، أي: لا يهدي القوم الظالمين إلى الحقِّ.

وتقدَّم في سورة الفاتحة"اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ"بيان في هذا وتفصيل؛ فارجع إليه.

* وجملة"لَا يَهَدِي. . ."في محل رفع خبر"إِنَّ".

* وجملة"إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي. . ."استئنافيّة فيها معنى التعليل.

قال أبو السعود (1) :"تعليل لكون من يتولاهم منهم، أي: لا يهديهم إلى الإيمان بل يخلِّيهم وشأنهم، فيقعون في الكفر والضلالة. . .".

وذهب إلى مثل هذا الشهاب، فقد ذكر أنها تعليليَّة.

{فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ(52)}

فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ:

فَتَرَى: في الفاء ما يأتي (2) :

1 -استئنافيَّة. وفي نَصّ الطبري ما يدلُّ على أنَّ هذا هو الصواب عنده، فهو يذهب إلى أن هذا خبر من اللَّه عن ناس من المنافقين كانوا يوالون اليهود والنصاري، ويغشون المؤمنين.

2 -عاطفة لما بعدها على جملة"يَهْدِي"، وهي مع العطف تفيد السببيَّة. وفرّق بينهما في حاشية الجمل؛ فذكر أنها للسببية المحضة، أو للعطف.

3 -ذهب الكرخي إلى أنها عاطفة لما بعدها على جملة"إِنَّ اللَّهَ. .".

تَرَى: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أبو السعود 2/ 54، انظر فتح القدير 2/ 50، وحاشية الجمل 1/ 500، وحاشية الشهاب 3/ 253.

(2) الطبري 6/ 180، وحاشية الجمل 1/ 500، وروح المعاني 6/ 157، وأبو السعود 2/ 54.

الجزء: 6 - الصفحة: 244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت