-ومفعول"يَهْدِي"الثاني محذوف، أي: لا يهدي القوم الظالمين إلى الحقِّ.
وتقدَّم في سورة الفاتحة"اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ"بيان في هذا وتفصيل؛ فارجع إليه.
* وجملة"لَا يَهَدِي. . ."في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة"إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي. . ."استئنافيّة فيها معنى التعليل.
قال أبو السعود (1) :"تعليل لكون من يتولاهم منهم، أي: لا يهديهم إلى الإيمان بل يخلِّيهم وشأنهم، فيقعون في الكفر والضلالة. . .".
وذهب إلى مثل هذا الشهاب، فقد ذكر أنها تعليليَّة.
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ:
فَتَرَى: في الفاء ما يأتي (2) :
1 -استئنافيَّة. وفي نَصّ الطبري ما يدلُّ على أنَّ هذا هو الصواب عنده، فهو يذهب إلى أن هذا خبر من اللَّه عن ناس من المنافقين كانوا يوالون اليهود والنصاري، ويغشون المؤمنين.
2 -عاطفة لما بعدها على جملة"يَهْدِي"، وهي مع العطف تفيد السببيَّة. وفرّق بينهما في حاشية الجمل؛ فذكر أنها للسببية المحضة، أو للعطف.
3 -ذهب الكرخي إلى أنها عاطفة لما بعدها على جملة"إِنَّ اللَّهَ. .".
تَرَى: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 54، انظر فتح القدير 2/ 50، وحاشية الجمل 1/ 500، وحاشية الشهاب 3/ 253.
(2) الطبري 6/ 180، وحاشية الجمل 1/ 500، وروح المعاني 6/ 157، وأبو السعود 2/ 54.
الجزء: 6 - الصفحة: 244