-وفي محل الجملة ما يأتي (1) :
1 -استئنافيّة جاءت تعليلًا للنهي المتقدِّم.
وهذا هو الوجه الظاهر عند أبي حيان. وتبعه على هذا تلميذه السمين. ولم يذكر غيره العكبري. قال ابن عطية:"جملة مقطوعة من النهي".
2 -ذهب الحوفي إلى أنها في محل نصب نعت لـ"أَوْلِيَاءُ". ونقل عنه هذا الشهاب، ثم قال:"والأول هو الظاهر".
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ:
الواو: استئنافيَّة. مَن: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ.
يَتَوَلَّهُمْ: فعل مضارع مجزوم: فهو فعل شرط، وعلامة جزمه حذف حرف العلَّة. والفاعل: ضمير مستتر يعود على"مَنْ". والهاء: في محل نصب مفعول به.
مِنْكُمْ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بمحذوف حال من فاعل فعل الشرط. فَإِنَّهُ: الفاء: للجزاء. إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إِنَّ".
مِنْهُمْ: جارّ ومجرور. وهو متعلِّق بخبر محذوف، أي: فإنه كائن منهم.
* وجملة"وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ. . . فَإِنَّهُ مِنْهُمْ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة الشرط وجملة الجزاء في محل رفع خبر المبتدأ"مَنْ"، وهو أخير الأوجه الثلاثة في هذا.
* وجملة"فَإِنَّهُ مِنْهُمْ"في محل جزم جواب الشرط"."
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ:
إِن: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب. لَا: نافية. يَهْدِي: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة على الياء. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". الْقَوْمَ: مفعول به منصوب. الظَّالِمِينَ: نعت مجرور وعلامة جَرّه الياء.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 3/ 507، والدر 2/ 543، وفتح القدير 2/ 50، والعكبري/ 443، وأبو السعود 2/ 52، والمحرر 4/ 478، ومعاني الأخفش/ 260، وحاشية الشهاب 3/ 252.
الجزء: 6 - الصفحة: 243