{لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} :
اللام: جارّة تعليلية. وفي متعلقها مع مجرورها ما يأتي (1) :
-متعلق بـ {يُحْشَرُونَ} ، إذا جعل {الْخَبِيثَ} و {الطَّيِّبِ} وصفين للآدميين.
2 -متعلق بـ {يُغْلَبُونَ} ، إذا جعل الوصفان للمال. وقد علقه الزمخشري
على هذا التأويل بـ {تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً} .
3 -متعلق بـ {فَسَيُنْفِقُونَهَا} . وهو وجه ذكره صاحب زاد المسير. قلت:
الأولى أن تكون اللام - على هذا التأويل - للصيرورة لا للتعليل.
يَمِيزَ: مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة جوازًا.
-والمصدر المؤول في محل جر باللام. وقد تقدم القول في متعلقه.
اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. {الْخَبِيثَ} : مفعول به منصوب.
مِنَ: جارّ ومجرور. والجارّ والمجرور متعلق بالفعل قبله.
{وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ} :
الواو: عاطفة. يَجْعَلَ: مضارع منصوب. وفاعله ضمير مستتر تقديره: هو.
وفي إعراب"يَجْعَلَ"وما وليه ما يأتي (2) :
1 -يَجْعَلَ: بمعنى: التصيير، فتكون ناصبة لمفعولين:
{الْخَبِيثَ} : مفعول أول منصوب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 488، والدر 3/ 418، والكشاف 2/ 125، وزاد المسير 2/ 210، وأبو السعود
2/ 360، والشهاب 4/ 274.
(2) البحر 4/ 484، والدر 3/ 418.
الجزء: 9 - الصفحة: 399